14‏/04‏/2013

خاطرة حول الإسلام و القوانين الوضعية في المعاملات

شريعة الإسلام  نظمت البيع و الشراء و وضعت لهما قوانين محددة تحرم الغرر و غيره .
إنك حينما تقرأ في كتب الفقه لتتعجب كيف أن الشريعة و بروعة مذهلت تحمي كلا طرفي المعاملة المالية  ، حتى إن تواطأت إرادتهما على سوء و فساد التصرف في المال .
و بمقارنة بسيطة يثبت لكل ذي عقل وعلم همجية ونفعية القوانين الوضعية سواء في ذلك الرأسمالية التي تنحاز للأغنياء و ترى ان الفقراء هم مجرد وسيلة ليزداد الأثرياء ثراء ، أو الاشتراكية التي تنطلق سودوية وغل طبقي ذميم و غباء و جحود ،و التي ترى أن ظلم الأغنياء عدل ، و تتحاز ضددهم تحت ذريعة أنهم (برجوازيون) حتى تجعل دكتاتورية البروريتاريا ( الطبقة العاملة ) هي جنة الاشتراكية على الارض .
إن التشريعات الإسلامية المالية لهي العدالة المستمدة من ربوبية المنهج برعايته و تنظيمه لأحوال عباده ، يفصل بينهم فصل الملك العدل الذي ليس بينه و بين أحد منهم نسب ، الذي يعلم ما هو كائن و ما سيكون  و الذي ليس كحكمته حكمة و ليس كعلمه علم . .
هذا هو العدل ، و ليس التشريعات الوضعية المنطلقة من أهواء و إيديولوجيات المنتفعين من التشريعات و آرائهم القاصرة مهما بلغت حبيسة اللحظة و الظروف التي لا تعرف ما يستجد بعد قليل .

03‏/04‏/2013

رحاب صبري يكتب | هو و هم و الثوب !!!

أراد أن يدعو الناس إلى ارتداء مثل ثوبه . .
فخلعه ليبرهن لهم أن ثوبه جميل . .
لا يمنعه من أن يكون عريانا مثلهم . .
فاقتنعوا فعلا بأن هذا الشخص أكثر جمالا مما توقعوا . .
و أنه مثلهم . .
و لكن . .
فقط حينما يخلع هذا الثوب . .
فازدادوا يقينا أن العيب ليس في عريهم . .
لكنه كان في الثوب . .

31‏/03‏/2013

رحاب صبري يكتب : باسم يوسف . . مش انت .


تعليقا على قول #باسم_يوسف أن هناك نية لـ «تلبيسي قضية».. والمتأسلمين هم من يشوهون الإسلام .
أقول
 

عندما تعاقب العاهرة أو القواد أو اللص أو النشال أو المختلس , و أنا و الله لا أشبهك بهؤلاء و لا ألمزك بمثل هذه الأوصاف فهو من الظلم الذي لا أرضا أن القاه في صحيفتي يوم العرض على الله , لكن أعني أيا من الذين يفعلون جريمة تعدي على المجتمع او على فرد من أفراده مثل سوء استخدامك للحرية و الإعلام بالطعن في الأعراض و إهانة الناس , يكون من التوهم المضحك أن يعتقد أحدهم أنه أصبح بطلا أو مناضلا , لمجرد أن العقوبة على الجريمة التي قام بها كانت من نظام يختلف معه سياسيا , هذا إن كان ما تقدمه من طعن في الأشخاص و الهيئات و إفيهات جنسية معارضة سياسية .
هذا طبعا في حال ثبتت الجريمة . .
 

يا صديقي أنت تسيء استخدام منبر إعلامي تطعن الأعراض و تجرح الهيئات و تخدش الحياء الجمعي و تفسد الذوق العام , فلو عوقبت على ذلك فمن رجاحة العقل و الاتساق مع النفس السوية الشريفة أن تعرف أن هذه عورة و سبة في جبينك و ليست بطولة .


و لو كنت مصلحا كما تدعي لكنت وجهت نقدا محترما , بناء يجبر الناس على سماعه , و لا يورث من تنتقد العناد للحق إن كان فيما تقوله حق .
 

أما الإسلام فدعني أتفق معك أن الأحزاب الإسلامية تسيء لا إلى الإسلام و لكن إلى نفسها فالإسلام لا يسوءه أحد , و أنا اتفق معك في انهم أساءوا كثيرا , و لكن ليس وحدهم الذين أساءوا بل هم كانوا أقل التيارات خطأً و أكثرهم انضباطا , و لكن ليست هذه قضتي فإنني أعترض عليهم وإن اختلف منطلقي عن منطلقك .
 

لكن دعني ايضا أخبرك أنه لا شك أن هذا الإسلام ,لا ينتظر مثلك و أنت على حالك تلك ليعلم الناس الإسلام و جماله , فالإسلام في غنى عن أن يتكلم عنه شخص يتخيل أنه سيعلمنا جمال الإسلام بالسخرية و الاستهزاء من الآخرين و تقطيع الفيديوهات بشكل تلفيقي باقتطاعها من السياق ليلبسها غير معانيها و ليطعن بها في البرئاء , مثلما فعلت في فيديو خالد عبد الله الذي اقتطعته من سياقه لتصور و كان خالد عبد الله يكفرك , ثم عرضت صورة تجمع مشايخ مصر كلهم تقريبا , و توهم الناس ان كل هؤلاء يقولون أنك كافر , و هو مالم يقله أصلا خالد عبد الله و لا أحد منهم إنما اقتطعت الفيديو عن سياقه .
 

ثم لي ملاحظة , لم نسمع منك ردا على رجل طعن في عرضك , و لم تسول نفسك الرد عليه حتى و هذا مناف حتى للنخوة و الرجولة , ثم أنت لم تزل تصب قيئك العنين في آذان مستمعيك بالإساءة لمن تسميهم المتأسلمين , الذين يبدو أن ما جرأك عليهم هو أخلاقهم منعتهم من النزول لمستوى الإفيهات الجنسية و الإيماءات الفاضحة التي تستخدمها .

18‏/03‏/2013

ﺭﺣﺎﺏ ﺻﺒﺮﻱ ﻳﻜﺘﺐ : ﺣﻜﻤﺔ ﺍﻟﺒﺆﺳﺎﺀ

ﺁﻣﻦ ﺃﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﺧﻠﻘﻪ ﻭ ﺃﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻫﻮ ﺍﻹﻟﻪ . .
ﺁﻣﻦ ﺃﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﺧﻠﻘﻪ ﻻ ﻳﻌﻠﻢ ﺷﻴﺌﺎ ﻭ خلق ﻟﻪ ﻋﻘﻠﻪ ﻓﺒﺪﺃ ﻳﺘﻌﻠﻢ بعد جهل ﻭ ﻳﻔﻜﺮ ﺭﻭﻳﺪﺍ ﺭﻭﻳﺪﺍ . .
ﺛﻢ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻟﻢ ﻳﻔﻬﻢ ﺟﺎﻧﺒﺎ ﻣﻦ ﺣﻜﻤﺔ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﻲ ﺑﻌﺾ ﺃﻭﺍﻣﺮ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﻭ ﻧﻮﺍﻫﻴﻪ . .
ﺟﻌﻞ ﻋﻘﻠﻪ ﺣﻜﻤﺎ ﻭﺣﺎﻛﻤﺎ ﻋﻠﻰ ﺣﻜﻤﺔ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﻲ ﺃﻣﺮﻩ ﻭ ﻧﻬﻴﻪ ﻭ ﺟﻌﻞ ﺗﻔﻜﻴﺮﻩ ﻭ ﺭﺃﻳﻪ ﻣﻘﻴﺎﺳﺎ ﻭ ﻣﻘﻴﻤﺎ ﻟﺤﻜﻤﺔ ﺍﻟﻠﻪ . . ﻭ
ﻫﻮ ﺍﻟﺬﻱ ﻛﻢ ﺃﺧﻔﻖ ﺭﺃﻳﻪ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ . . ﻭ ﻏﻴﺮ ﺭﺃﻳﻪ ﺃﻟﻒ ﻣﺮﺓ . . ﻭ ﺍﻛﺘﺸﻒ ﺧﻄﺄ ﻭﺟﻬﺎﺕ ﻧﻈﺮ ﻛﺜﻴﺮﺓ . .
ﻭ ﻫﺎ ﻫﻮ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻳﺼﻨﻒ ﺃﻭﺍﻣﺮ ﺍﻟﻠﻪ ﻭ ﻧﻮﺍﻫﻴﻪ ﺇﻟﻰ ﻣﻘﻨﻊ ﻭ ﻏﻴﺮ ﻣﻘﻨﻊ ﻭ ﻣﻘﺒﻮﻝ ﻟﻪ ﻭ ﻣﺮﻓﻮﺽ .
ﺭﺟﻞ ﻟﻪ ﻋﻘﻞ ﻣﺨﻠﻮﻕ . . ﻳﺠﻌﻞ ﻣﻦ ﻋﻘﻠﻪ ﺍﻟﻘﺎﺻﺮ ﺣﻜﻤﺎ ﻋﻠﻰ ﻣﻦ ﺧﻠﻘﻪ ﻭ ﺧﻠﻖ ﻋﻘﻠﻪ ﻭ ﺧﻠﻖ ﺣﻜﻤﺔ ﺍﻟﺒﺸﺮ ﻭ ﻋﻘﻮﻟﻬﻢ
ﺟﻤﻴﻌﺎ
رجل لا يعرف إلا علما قليلا مهما بلغ من العلم . . يحاكم إلى علمه علم الإله الذي خلق الشمس و القمر و المجرات و جميع الموجودات . . و يعلم كل شيء عما خلق .  " ألا يعلم من خلق و هو اللطيف الخبير ."

10‏/03‏/2013

رحاب صبري يكتب : جولة في جنة الحمد


هذا تدبر في قول الله تعالى " الحمد لله رب العالمين " , مصدره كتب التفاسير , لم أذكر فيه شيئا من عندي نفسي إلا ترتيبها في شكل شيق و منظم حتى تعم الفائدة , و عزوت لكتب التفسير التي استندت إليها , و ما لم أعزه لمصدره ذكرت اسم المفسر و يكون ما نقلته عندئذ هو تعليق المفسر على قول الله " الحمد لله رب العالمين "
 
مسائل في قول الله تعالى ( الحمد لله ) رب العالمين :
·         الحمد : هو الثناء على جميل الصفات و الأفعال - و يكون باللسان وحده .[1]
أي أنه ( الثناءُ على الجميل سواءً كان نعمةً مُسْداةً إلى أحدٍ أم لا )
و قال السعدي رحمه الله (هو الثناء على الله بصفات الكمال، وبأفعاله الدائرة بين الفضل والعدل، فله الحمد الكامل، بجميع الوجوه.)

·         فائدة من كلام الشعراوي رحمه الله :
" فالله محمود لذاته ومحمود لصفاته ، ومحمود لنعمه ، ومحمود لرحمته ، ومحمود لمنهجه ، ومحمود لقضائه ، الله محمود قبل ان يخلق من يحمده . ومن رحمة الله سبحانه وتعالى أنه جعل الشكر له في كلمتين اثنتين هما الحمد لله .
والعجيب أنك حين تشكر بشرا على جميل فعله تظل ساعات وساعات . . تعد كلمات الشكر والثناء ، وتحذف وتضيف وتأخذ رأي الناس . حتى تصل الى قصيدة أو خطاب ملئ بالثناء والشكر . ولكن الله سبحانه وتعالى جلت قدرته وعظمته نعمه لا تعد ولا تحصى ، علمنا أن نشكره في كلمتين اثنتين هما : الحمد لله . "

ثم يقول " ومنهج الله سبحانه وتعالى يقتضي منا الحمد ، لان الله أنزل منهجه ليرينا طريق الخير ويبعدنا عن طريق الشر .
فمنهج الله الذي أنزله على رسله قد عرفنا ان الله تبارك وتعالى هو الذي خلق لنا هذا الكون وخلقنا . . فدقة الخلق وعظمته تدلنا على أن هناك خالقاً عظيماً . . ولكنها لا تستطيع أن تقول لنا من هو ، ولا ماذا يريد منا . ولذلك أرسل الله رسله ، ليقولوا لنا إن الذي خلق هذا الكون وخلقنا هو الله تبارك وتعالى وهذا يستوجب الحمد .
ومنهج الله بين لنا ماذا يريد الحق منا ، وكيف نعبده . . وهذا يستوجب الحمد . ومنهج الله جل جلاله أعطانا الطريق وشرع لنا اسلوب حياتنا تشريعاً حقاً . . فالله تبارك وتعالى لا يفرق بين أحد منا . . ولا يفضل أحداً على احد إلا بالتقوى ، فكلنا خلق متساوون أمام الله جل جلاله . .
إذن : فشريعة الحق ، وقول الحق ، وقضاء الحق ، هو من الله ، أما تشريعات الناس فلها هوى ، تميز بعضا عن بعض . . وتأخذ حقوق بعض لتعطيها للآخرين ، لذلك نجد في كل منهج بشرى ظلما بشريا . "


·         الطبري
" الحمد لله " ثناء أثنى به الله تعالى على نفسه و في ضمنه يأمر عباده أن يثنوا عليه فكأنه قال قولوا الحمد لله .

·         يقول الجزي :
اختلف هل أوّل الفاتحة على إضمار القول تعليماً للعباد : أي قولوا : الحمد لله ، أو هو ابتداء كلام الله ، ولا بدّ من إضمار القول في { إِيَّاكَ نَعْبُدُ } وما بعده .

الفرق بين الحمد و الشكر
الحمد هو الثناء ( باللسان فقط ) على المحمود لصفاته الملازمة له و أفعاله المتعدية بالخير إلى غيره .

أما الشكر فهو الثناء ( بالقلب و اللسان و الأركان ) على الأفعال المتعدية بالخير لغيره فقط .
أفادتكم النعماء منّي ثلاثة ... يدي ولساني والضمير المحجبّا

والحمد نقيضه الذمّ ، والشكر نقيضه الكفران

·         لذا فالثناء أعم من حيث السبب و الابتداء:
 لأن الحامد ( مثن بالصفات و شاكر للأفعال ) و أعم من حيث الابتداء ( فهو يكون سببي إذا كان بسبب نعمة أو ثناء ابتدائي وربما كان ذلك استجلابا للنعمة كما هو الحال عند الثناء الله قبل الدعاء ) .

و من تدبر عموم الحمد لله وجد أنه قول ( الحمد لله ) قول غاية في البلاغة لأنه :
1- يقتضي الثناء عليه  بكل أسمائه الحسنى ما علمنا منها و ما لم نعلم و صفاته العلى .
2- يسع شكر الله والثناء عليه بكل نعمه ورحماته التي أنزلها على العبد خاصة و على كل الخلق عامة , سواء كنت دينية أو دنيوية أو أخروية .
و ربما غير ذلك كثير و الله أعلم
( يقول بن الجزي: فيا لها من كلمة جمعت ما تضيق عنه المجلدات ، واتفق دون عدّهَ عقول الخلائق ، ويكفيك أن الله جعلها أوّل كتابه ، وآخر دعوى أهل الجنة .)

·         أما الشكر فأعم من حيث الآلة :
 أي وسيلة الثناء فالشكر أعم ( لأن الشكر يكون باللسان مثل الحمد بالإضافة إلى الشكر بالقلب و الجوارح ).

يقول بن جزي :
النعم التي يجب الشكر عليها لا تحصى ، ولكنها تنحصر في ثلاثة أقسام :
1-      نعم دنيوية : كالعافية والمال .
2-      نعم دينية : كالعلم ، والتقوى .
3-      ونعم أخروية : مثل الجزاء بالثواب الكثير على العمل القليل في العمر القصير .
الفرق بين الحمد و المدح
الحمد متعلق بالأحياء , بينما المدح قد يتعلق بالأحياء أو الجمادات [2]
( فتقول مثلاً مدح السائق سيارته , و لا تقول حمدها ) .


مناظرة بين الطبري من جهة و ابن كثير و القرطبي من جهة
يرى الطبري أن الحمد و المدح ينزل كل منهما مقام الآخر , أي أنهما مترادفان .

ابن كثير :
يرد على ابن جرير الطبري في مسالة إنزال الحمد محل الشكر و العكس بأن فيه نظر و أرجع ذلك إلى ما حرره المتأخرون بأن :
الحمد هو الثناء ( باللسان ) على المحمود لصفاته اللازمة و المتعدية .
أما الشكر فهو الثناء ( بالجنان و اللسان و الأركان ) على الصفات المتعدية فقط .
أي أن بينهما علاقة عموم و خصوص .
القرطبي :
قال القرطبي : وما ذهب إليه الطبري ليس بمرضي ، لأن الحمد ثناء على الممدوح بصفاته من غير سبق إحسان ، والشكرُ ثناءٌ على الممدوح بما أولى من الإحسان ، وعلى هذا يكون { الحمد } أعمّ من الشكر .




[1] تفسير البحر المحيط - لأبي حيان الأندلسي .
[2] تفسير البحر المحيط - لأبي حيان الأندلسي .

21‏/02‏/2013

رحاب صبري يكتب : بل كره الإسلام ياريم . .

إلى المدعوة ريم ماجد التي أزعجتها صورة سيارة عسكرية عليها عبارة :
" اشهد ألا إله إلا الله و أن محمداً رسول الله "
و قالت أن هذا " أخونة للدولة "
أقول :

أولاً / الناس تنطق شهادة " لا إله إلا الله محمد رسول الله " كشرط للدخول في الإسلام , و ليس كشرط للدخول في جماعة الإخوان .
فهذه الشهادة هي شعار الإسلام , و شعار مصر بلد الإسلام , و شعار الإسلام شاء من شاء و أبى من أبى .

ثانيا/ لقد كان شعار جيش مصر في الحرب الإسلامية ضد الصهيوينية حرب العاشر من رمضان هو ((الله أكبر)) . .

و لم يصل الحقد و الهوس على الإسلام بأحد أن ينكر على ذلك .

فالجيش المصري جيش ((إسلامي)) و (( مسلم)) بامتياز وهذا جزء من عقيدته العسكرية عرفا , شئت أنت و من يلقي لك يجنيهاته أم أبيت .

ثالثا / إن هذا يفضح الكوامن الخفية خلف قناتكم المثيرة للجدل , إنه الكره للإسلام نفسه . . الرفض للإسلام نفسه .

 و الأمر ليس له علاقة بالإخوان , الذين اراهم شخصيا غير ممثلين للإسلام بالمرة , بل هم عبأ عليه . .

و لا أرى فشلهم السياسي إلا فشلا لأنفسهم , و جزء من مشهد الفشل السياسي العام المتمثل في التشرذم , و احلام السلطة , و العنف السياسي باسم الحرية و الديموقراطية , وحالة الهطل الثوري .

و الإخوان من أهم أسباب فشهلم أنهم ابتعدوا عن روح منهج الإسلام , و استسلموا للابتزاز السياسي من النوائح المستأجرة أمثال حضرتك و إعلاميي المراحيض الفضائية , فضلا عن أخونتهم للدولة , و التي لا أراها تحتاج لدليل , و لم أكن لأراها في حد ذاتها عيبا إذا ما كانوا أحسنوا لكنهم للأسف اساءوا .

رابعاً / إلى الدكتور مرسي أقول لقد حدث في عهدك من الإساءة للدين ما لم يحدث في عهد مبارك . . و لا أرى هذا إلا خوارا و ضعفا . . فو الله لقد أبو بكر أحلم منك . . و لكنه وقف من مانعي الزكاة موقفا قويا رغم ن الدنيا كانت تموج من حوله موج البحر . .

خامساً / إلى ريم ماجد و امثالها .. و من استأجرها و أنفق ماله للصد عن سبيل الله أقول . . أنا و الله شديد الشماتة فيكم . . لأنكم اضعتم أموالكم . . و لن تعود عليكم إلا بالإحباط و الندم و الهزيمة . . فأبشروا بما يسوؤكم . . فغنه موعود الله لكم . . و لا فرار لكم منه . . إنه كلام الله . . شاء من شاء و ابى من أبى . .

فالله عز و جل يقول :

" إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّهِ . .
(1)فَسَيُنفِقُونَهَا
(2)ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَة
(3)ثُمَّ يُغْلَبُونَ
(4)وَالَّذِينَ كَفَرُوا إِلَىٰ جَهَنَّمَ يُحْشَرُون ."

خسر البيع يا هذه . . انت و من يلقي إليك حفنة الجنيهات آخر كل شهر وقد تلوثت . . بشرف المهنة المنتهك على معبد الشيطان .

16‏/01‏/2013

رحاب صبري يكتب || صديقي الليبرالي . . هل ستتاجر في الرقيق ؟

" أي مذهب نطبقه من مذاهب الشريعة؟ "
سؤال دائماً ما تسمعه من نخب العلمانيين عندما تتحدث عن تطبيق الشريعة , و للأسف تجد بعض (عوام المتلبرلين) يردده بشكل مثير للشفقة . . وربما الإحراج .

فلو كلف أحدهم نفسه بالتفكير الموضوعي و بمنطق سليم في مقولته . . لتحاشى ذكر مثل هذه المقولة التي تضعه فكرته في موقف شديد الضعف و اﻹحراج ، إذ هي حجة دامغة لصالح الإسلام على العلمانية .

دعنا نسأل بمنتهى الهدوء سؤالين أخشى أنهما شديدا الإحراج للعلمانيين . .

السؤال الأول / هل الاختلاف في الفهم و الآراء هو من خصائص مذاهب الشريعة فقط ؟!! أم أنه أكثر بروزا وجلاء في القانون الوضعي البشري البائس الذي تنادون به .

كلا . . إنه من أهم خصائص القوانين الوضعية ((أيضاً)) , بل هو السمة الغالبة عليها .

فاختلاف فقهاء القانون هو أمر معلوم بالضرورة لكل دارس للقانون .. بل لكل مصري تابع أحكام القضاء في الفترة الماضية منذ قيام الثورة و حتى اللحظة .

لكن ثمة فرق شديد الأهمية بين اختلاف فقهاء الشريعة من جهة و اختلاف فقهاء القانون الوضعي البائس من جهة أخرى
فاختلاف فقهاء الشريعة الإسلامية من مزايا و آيات عظمة الشريعة . . لأنه :

أولا . . رحمة , إذ هو منضبط بنصوص لا يأتيها الباطل لأنها من الوحي , و لا يتطرق إليها الفساد أبدا أو سوء الصياغة .

لذا فهي تلفظ بنفسها أي فهم منحرف لها , و تجعله مجرد فهم مبتور لقيط لا يحسب إلا على صاحبه .

ثانيا / لأنها من آيات مرونة الشريعة و عدم جمودها التشريعي ، و صلاحيتها لكل الأزمنة و الأمكنة
. . ﻷن الشريعة فيها أقسام :

الأول- ما جاء به نص محكم قطعي الثبوت و الدلالة . . هو نواة الشريعة الصلبة ، و هيكلها الذي يعطيها شكلها العام المميز . .

الثاني- ما جاء من نصوص قطعية الثبوت ظنية الدلالة . . و هذا هو مناط اختلاف الفهم و الجهد البشري بما لا يختلف مع النص نفسه و لا يصطدم مع النوع الاول .

و هذا من مرونة الشريعة الفذة إذ يختار أهل الرأي- و هم البرلمان في حالتنا المصرية حاليا - من هذه ما يناسب المجتمع و الظروف و الواقع الحالي .

الثالث-ما سكت عنه الشارع و لم ينص عليه ، فيشرع فيه أهل الرأي بما لا يصطدم مع النوع الأول الثاني . . مثل قوانين المرور و الملاحة البحرية و غيرها .

أما اختلاف فقهاء القانون الوضعي فنقمة و أي نقمة , فهي تعتمد على نص بشري ، مرهون برؤية حبيسة لثقافة واضعيها و أهوائهم و جهلهم بما سوف يحدث مستقبلا . .

كما أنه صادر عن تفسير بشري . . لنص بشري .

لذا فهو مليء بالثغرات التي تقلب المظلوم ظالما و الظالم مظلوما , و تضيع الحقوق و تعطل العدالة و تجرئ المجرم و تيئس صاحب الحق و المظلوم .
هذا هو السؤال الأول . .

أما السؤال الثاني / يا من تريدون لمصر أن تكون دولة منفصلة عن الشريعة . . بأي تصور و منهج سوف تحكموننا . . بأي فهم ؟؟

هل تريدونها ليبرالية ؟؟

إن قلت نعم فدعني أسألك . . هل الليبرالية مدرسة واحدة أو فهم واحد ؟؟

كلا فداخلها آراء شديدة الاختلاف . . بل و التضاد أحيانا كثيرة

هل تريدها ليبرالية براجماتيه , أم ليبرالية اجتماعية...... ؟؟

اليست هذه اختلافات فادحة . . و بلا نص ضابط . . فهل حلال لكم الاختلاف حرام على الإسلاميين .

أم أنها الرؤية المزدوجة المنطق ؟؟

و إن كنت تخاف من التفسيرات المتطرفة للشريعة كما تقول ، و الشريعة بنفسها و نصوصها الموحى بها ثم بأهل الرأي تحمي نفسها من هذه الآراء الشاذة . . أليس من حقي أنا و غيري أن نخاف من تغسير الليبرالية أو الاشتراكية المتطرف ؟

خاصة و أنه ليس عندك نصوصا ثابته معصومة تقوم الفهم المتطرف و تعيده لاتزانه . . إن هو إلا ان ما تهوى الأنفس . .

أليس من حقي أن أخشى أن تطالب في يوم من الأيام بما يوجد في سيدة الليبرالية في العالم أمريكا من إباحة الزواج الشاذ في الكنائس و زواج الرجل مع حماره و المرأة مع كلبها كما يحدث في أمريكا ؟ . . و غير ذلك

أليس من حقي أن أخشى أن تدعو لتجارة الرقيق الأسود ، لأن جون لوك أحد آباء الليبرالية كان نخاسا و كان يبرر و ينظر لسرقة العبيد الأحرار و بيعهم و هو ما يحرمه الإسلام الذي وضع شرائع تنظم و تجفف منابع الرق يوم أن كان الرق أمرا واقعا .

إيديولوجيتك يا صديقي مليئة بالاختلافات و التباينات , التي لا ضابط لضبط الصواب فيها من الخطا إلا الذوق و الإحساس البشري و الخوى الذي يختلف من شخص لآخر . .

اما الاختلافات في الشريعة فمنضبطة بنصوص .

فإن قلت لي . . إنك سوف تختار ما يتماشى مع المجتمع و عاداته . .

فأقول لك .. و هكذا عندما تطبق الشريعة إن شاء الله. . سوف تختار المجالس التشريعية المنتخبة من آراء الشريعة المعتبرة ما يتماشى مع ظروف المجتمع . .

إنها المرونة . . في ظل شريعة الله . .

اما تدعوني إليه . . فهو آراء الفلاسفة الغربيين بغير ضابط إلا . . آراء و أهواء أتباعهم . . في غياب ضابط محدد . . و في ظل حكم . . بغير ما أنزل الله . . حرمه الله على المسلمين .

10‏/01‏/2013

رحاب صبري يكتب | المتحدث الرسمي باسم الشمس

ﺇﻥ ﺍﺧﺘﺰﺍﻝ ﺍﻟﻤﺼﻄﻠﺢ " ﺍﻟﻠﻴﺒﺮﺍﻟﻴﺔ " ﻓﻲ ﻛﻠﻤﺔ ﺍﻟﺤﺮﻳﺔ ﻫﻮ ﻣﻦ ﻧﻮﻉ ﺍﻻﺧﺘﺼﺎﺭ ﺍﻟﻤﺨﻞ ، ﻭ (ﺍﻟﺘﻌﺒﻴﺮ ﺍﻟﺸﻌﺎﺭﺍﺗﻲ ﺍﻷﺟﻮﻑ) ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺪﻟﺲ ﺿﺠﻴﺠﻪ ﻋﻠﻰ ﺧﻮﺍﺋﻪ ﻭ ﻳﺪﻝ ﻋﻠﻴﻪ . ﻓﻼ ﻳﻤﻜﻦ ﻓﻬﻢ ﺍﻟﻠﻴﺒﺮﺍﻟﻴﺔ ﺑﻤﻌﺰﻝ ﻋﻦ ﻇﺮﻭﻑ ﻧﺸﺄﺗﻬﺎ ﻭ ﻻ ﺑﻤﻌﺰﻝ ﻋﻦ ﺗﻄﺒﻴﻘﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺭﺽ .

ﺇﻥ (ﺍﻟﻔﻜﺮﺓ ﺍﻟﻠﻴﺒﺮﺍﻟﻴﺔ ﻭ ﻧﻤﻄﻬﺎ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻌﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﻋﺎﺻﺮ ﻧﻬﺎﻳﺎﺕ ﺍﻟﻌﺼﻮﺭ ﺍﻟﻮﺳﻄﻰ ﻓﻲ ﺃﻭﺭﻭﺑﺎ) ﻭ ﻫﻲ ﻋﺼﻮﺭ ﺍﻹﻗﻄﺎﻉ (ﻟﻢ ﻳﻈﻬﺮ ﺑﻨﺎﺀ ﻋﻠﻰ ﺇﻳﻤﺎﻥ ﺑﺎﻟﺤﺮﻳﺔ ﺍﻟﺸﺨﺼﻴﺔ ﻭ ﻟﻢ ﺗﻨﺎﺩ ﺑﻤﺒﺪﺍ ﺍﻟﺤﺮﻳﺔ ﻟﺴﻮﺍﺩ ﻋﻴﻮﻥ ﺍﻟﺤﺮﻳﺔ ﻭ ﺇﻧﻤﺎ ﺑﻘﺼﺪ ﺗﺨﻠﻴﺺ] ﺍﻟﻔﻼﺡ [ﻣﻦ ﺍﺭﺗﺒﺎﻃﻪ ﺑﺎﻷﺭﺽ ﻟﻴﺘﺤﻮﻝ ﺇﻟﻰ ﻣﺎﺩﺓ ﻗﺎﺑﻠﺔ) ﻟﻼﻧﺘﻘﺎﻝ ﻭ (ﺍﻻﺳﺘﻌﻤﺎﻝ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺼﻨﻊ) ﺑﺎﻟﻤﺪﻳﻨﺔ . . ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻔﻼﺡ ﺍﻟﺬﻱ ﻛﺎﻥ ﻳﻤﺜﻞ ﺍﻟﻘﻮﺓ ﺍﻻﻧﺘﺎﺟﻴﺔ ﺍﻟﻮﺣﻴﺪﺓ ﻓﻲ ﻇﻼﻝ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻹﻗﻄﺎﻋﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﻭﺭﺛﺘﻪ ﺍﻟﻠﻴﺒﺮﺍﻟﻴﺔ . .

ﻭ ﺁﻳﺔ ﺫﻟﻚ ﻭ ﺷﺎﻫﺪﻩ ﺃﻥ ﺃﻣﺮﻳﻜﺎ ﺣﺎﻣﻠﺔ ﻟﻮﺍﺀ ﺍﻟﻠﻴﺒﺮﺍﻟﻴﺔ كانت تنادي بالحرية و الحقوق الطبيعية للإنسان , بينما هي تبيد ﺍﻟﻬﻨﻮﺩ ﺍﻟﺤﻤﺮ , دون أن يؤثر ذلك على ما ﺗﻨﺎﺩﻱ به من حرية و حقوق  ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ولو حتى من بابا الخجل . . ﻣﺎ ﻳﻄﺮﺡ ﺳﺆﺍﻻ ﺷﺪﻳﺪ ﺍﻟﺘﺮﺍﺟﻴﺪﻳﺔ ﻭ ﺍﻟﻌﺒﺜﻴﺔ ﺣﻮﻝ ﺍﻟﻮﺿﻊ ﺍﻟﺘﺼﻨﻴﻔﻲ ﻟﻠﻬﻨﻮﺩ ﺍﻟﺤﻤﺮ عند السيد الأمريكي . . فهل كانوا ﻳﻨﺘﻤﻮﻥ ﺇﻟﻰ ﻣﻤﻠﻜﺔ ﺍﻟﺤﻴﻮﺍﻥ أم ﻋﺎﻟﻢ ﺍلطحالب الملونة ؟؟ ﺃﻡ ربما هم ﻣﻦ ﺍﻟﻄﻔﻴﻠﻴﺎﺕ ؟؟ . .

ﻭ ﻳﻨﺴﺤﺐ ﺍﻟﺴﺆﺍﻝ ﻃﺒﻌﺎ نفسه ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻴﻴﻦ . .
و المفاجأة المذهلة التي لا يعلمها كثيرون هي عن ﺟﻮﻥ ﻟﻮﻙ ﻣﻨﻈﺮ ﺍﻟﻠﻴﺒﺮﺍﻟﻴﺔ ﻭ ﻓﺎﺭﺳﻬﺎ . . و الذي اتخذ الليبراليون من كتاباته أسفارا مقدسة لا تقبل المناقشة أو الطعن فيها . . بينما تقبل الكتب و الشرائع الإلهية ذلك عند أغلبهم . . أن الرجل ﻛﺎﻥ ﻳﻜﺘﺐ ﻋﻦ ﺍﻟﺤﺮﻳﺔ و حقوق الإنسان الطبيعية . . ثم يخرج ليتاجر في البشر . . فلقد كان جون لوك نخــــــاســـــاً . . تاجر رقيق . . كان يتربح من بيع الناس . . و يذكر عنه أنه كان دائماً ما يقدم مبررا لذلك االاستعباد .

ﺇﻥ ﺍﻟﺤﺮﻳﺔ هي ﻣﺜﻞ أعلى ﻭ ﻣﻌﻨﻰ ، بينما ﺍﻟﻠﻴﺒﺮﺍﻟﻴﺔ ﻣﺬﻫﺐ ﻭ ﻧﻤﻂ ﺣﻴﺎﺓ ، ﻭ ﺍﻟﻤﺬﻫﺐ ﻳﻘﻊ ﻓﻲ ﺍﻹﺳﻔﺎﻑ حينما يجعل ﻧﻔﺴﻪ ﻣﺮﺍﺩﻓﺎ ﻟﻠﻤﺜﻞ ﻭﺍﻟﻤﻌﻨﻰ .

ﻓﺎﻟﺤﺮﻳﺔ ﺗﻈﻞ ﺷﻤﺴﺎ . . ﻧﺘﻄﻠﻊ ﺇﻟﻴﻬﺎ . . ﻧﺸﻌﺮ ﺟﻤﻴﻌﻨﺎ ﺑﺎﻟﺸﻮﻕ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﺮﺩ ﻭ ﺍﻟﻈﻠﻤﺔ اللذين يؤديان لانتهاء الحياة في حال غيابها  . . غير أنها ﺇﺫﺍ طغت ﻭ ﺍﺷﺘﺪﺕ ﺃﺣﺮﻗﺖ ﺧﻀﺮﺓ ﺍﻟﻤﻌﺎﻧﻲ ﺍﻟﺴﺎﻣﻴﺔ ﻓﻲ ﺣﻴﺎﺗﻨﺎ ﻭ ﻧﺼﺮﺕ ﻋﻠﻴﻪ ﺯﺣﻒ ﺑﻮﺍﺭ ﺣﺮﻳﺔ تكون حكرا ﻣﻦ ﻳﻘوى و يملك . . ﻭ ﺟﻔﻔﺖ ﻣﻴﺎﻩ ﺍﻟﺨﺠﻞ ﻭ ﺍﻷﺧﻼﻕ . .

ﻟﺘﺒﻘﻰ ﺃﻏﻮﺍﺭ ﺍﻟﺒﺎﺭﺍﺟﻤﺎﺗﻴﺔ ﺗﺒﺘﻠﻊ ﺣﺘﻰ ﻫﻮﺍﺀ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﻣﻤﻦ . . ﻻ ﻳﻤﻠﻜﻮﻥ ﺍﻟﻘﺪﺭﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺤﺮﻳﺔ . .
تبقى الحرية شمسا . .  ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ ﻳﺮﺍﻫﺎ ﻭ ﻳﺘﻄﻠﻊ ﺇﻟﻴﻬﺎ . . ﻭ يكذب من اﺩﻋﻲ ﺃﻧﻪ . . ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺙ ﺍﻟﺮﺳﻤﻲ ﺑﺎﺳﻢ ﺍﻟﺸﻤﺲ .

ﻣﻼﺣﻈﺔ :
ﺍﻷﺟﺰﺍﺀ ﺑﻴﻦ ﺍﻷﻗﻮﺍﺱ ﻣﻨﻘﻮﻟﺔ ﻋﻦ ﻛﺘﺎﺏ (ﻧﻘﺪ ﺍﻟﻠﻴﺒﺮﺍﻟﻴﺔ) ﻟﻠﺪﻛﺘﻮﺭ / ﺍﻟﻄﻴﺐ ﺑﻮﻋﺰﺓ ﺍﻟﻔﺼﻞ ﺍﻷﻭﻝ . ﻭ ﺍﻟﻤﻘﺎﻝ ﻣﻘﺪﻣﺘﻪ ﻣﺴﺘﻮﺣﺎﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﻔﺼﻞ ﺍﻷﻭﻝ ﻓﻲ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ .


09‏/01‏/2013

قصيدة جلسة أمام المرحاض - بقلم رحاب صبري


و كل يوم في المساء يجلسون
كمتحف للشمع حول مرحاض تلألأ . .
وضوء ذا المرحاض قد طلا الوجوه . .
 بلون كالبروزنز . .
وصوت ذا المرحاض .  .
قد صار للآذان ألفة لمن تجشأ . .
و صار مصدر الطرب . .
صوت لريح من بطون ساكني المرحاض . .
لأن القابعين أمامه . .
في كل يوم . .
و كل ليلة . .
يهرعون . . ليخلعوا عقولهم . .
و يجعلوها في قعر أطباق المكسرات و الفيشار . .
و يفتحوا افواههم إلى المرحاض ناظرين . .
و في بلاهة عجيبة . .
يتلقفون ذا القيح الرجيع . .
من أفواه محترفي الدياثة . .
ممن تربحوا بعرض الأمهات و الثكالى . .
و استمرأوا ثمن الوطن . .
تلقفوا منهم جشاءهم . .
تلقفوا صوت الرياح من بطونهم . .
ليأخذوا منه الحقيقة . .
فأصبح المرحاض قائداً . .
لمن مضوا وراء ريحه و ضوئه الدوار . .
و خلفوا وراءهم . . عقولهم . .
في قعر أطباق المكسرات و الفيشار

27‏/12‏/2012

الحل في كلمتين - بقلم / رحاب صبري

إن المتأمل للساحة السياسية و الاجتماعية المصرية يجد أن المرضين الأساسيين اللذين كادا أن يهدد بل و يدمرا السلم الاجتماعي بعد الثورة , بل و كادا ان يحولا مصر إلى " مجتمع الغاب " هما :
أولا / التفرق و التشرذم :
و ذلك تحت عنوان براق هو " التعددية الحزبية و الفكرية " , التي كنت قد كتيت عنها في مقال سابق بعنوان " مراقب أم وحوش " أقول :
"ي نظام الشورى تكون اﻷمة مراقبا بألف رأس في مواجهة استبداد الحاكم و يكون هدفها منع الحاكم من الظلم الذي يكون له مقياس موحد هو الخروج عما قرره الاله من العدل فلا تتنازع الأهواء المجتمع و لا تفتته إذ لا يرى كل منهم ما يوافق هواه عدلا و قسطا و ما خالفه ظلما و جورا .

أما في التعددية الحزبية الديموقراطية تصبح الأمة ألف وحش تتصارع ليصبح كل منها الوحش الحاكم فيمزق حلم السلطة التحام المجتمع و يزرع عداوات و بغضاء لا ينبغي إلا أن توجد إلا في قلوب الساعين للسلطة .

و ما حدثت الفتنة في أمة الإسلام إلا مع أول صور للتعددية الحزبية و التحزب حول فكرة أو رأي ، حتى لو كان هذا الرأي رأيا شرعيا .
ما أحوج بلادنا إلى اللحمة المجتمعية خلف بعد أن كادت التيارات و الأحزاب تعصف بالسلم الأهلي لهذا المجتمع الطيب .

أنا أشهد أن التمايز على مستوى الشعب المصري ليس تمايزا دينيا . . و إن كان كذلك في بعض النخب . . فلماذا يتم التشرذم حول آراء ؟؟؟
بل و يصل الأمر إلى حد الدماء . . "

و هذا المرض الذي يصاحبه دائماً عرضان أو ظاهرتان اكثر خطورة هما :
أ - ظاهرة التعميم :
( الذي يتعامل مع المجتمع ككتل صلبة و ليس كأفراد , و يضع كل فرد على أساس مظهره أحيانا أو ربما على أساس رأي أو حتى كلمة يقولها في قالب مصنوع مسبقا في ذهن صاحبه ليسقط عليه كل مواصفات هذا النموذج , و ينسب إليه عادة كل نقائص هذا النموذج و يجمع في الشخص كل عيوب أفراد هذا النموذج أو الصورة الذهنية على تفرقها في هؤلاء الأفراد )

ب - ظاهرة الرموز المعصومة المقدسة :
( و رغم أن اللفظ قد يشي خطأ بأنني أعني رجال الدين في المسيحية و الشيوخ في الإسلام , إلا أنني أجد أن هذه الظاهرة , و إن ظهرت فعلاً في بعض التيارات و الجماعات الإسلامية , إلا أن الظاهرة تبدو أكثر استفحالا للمتأمل المنصف في صفوف ما بات يسمى " التيار المدني " , ابتداءً من النخب التي اصبحت تقدس رموزاً مثل جون لوك و مونتسكيو إلى ""الأتباع"" الذين يتخذون مواقف تبريرية دائماً لأفعال الرمز , فلا يتحمل البرادعاوية مثلا أن يقال أن البرادعي قد أخطأ , و لا يتحمل حازمون أن يقال يقال أن حازم قد أخطأ )
و لكن حتى لا نسقط في التعميم الذي هو من سمات المرحلة نقول أننا نتحدث عن نموذج بعينه سميته " الأتباع " . . و من كان له بصر فليفهم .

ثانيا / التسليم الأعمى للإعلام الفاسد:
حيث يكفي لكي يعمل أحدهم كأبشع بوق لنشر الشائعة أن يسمع ذلك المذيع أو تلك المذيعة الذي يثبت كل يوم أن الخبر الذي ذكره في اليوم السابق كان كاذباً , و لا يكلف نفسه حتى مشقة الاعتذار أو نشر التكذيب .
و هنا تنهال الهمسات و الشير و الريتويت حتى يصل الخبر لأعلى درجات التناقل الجماعي في دقائق .
غير أن الغريب في الأمر أن تكذيب الخبر لا ينتشر بنفس سرعة انتشار الخبر و لذلك عدة أسباب أهمها عدم اهتمام هذه النوعية من إعلاميي " الشوبش و السبوبة " بنشر التكذيب , و من ثم لا يصل التكذيب إلى من قتحوا أغطية عقولهم أمام نفايات هذا الإعلامي و فتحوا أفواههم أمامه في غير انتقائية .
كما أن من يسعون للترويج لهذه الأكاذيب هم من يخدم الخبر عادة وجهات نظرهم , لذا عندما يأتي التكذيب لا يقومون غالبا بنشر التكذيب أو على الأقل لا ينشرونه بنفس الحماسة .
و هنا تضيع الحقيقة , و تصبح الكذبة هي الحقيقة الوحيدة المصدقة , فيصدق الكاذب و يكذب الصادق و يخون الأمين و يؤتمن الخائن . . و يتكلم الرويبضة .

و هنا يشعر الإنسان كم اننا نصلي لهيب البعد عن السبب الأهم و الأعظم في تحضر الشعوب و إنسانيتها , ألا و هو التعليم الإلهي الذي لو اتبعناه لفوتنا الفرصة على تجار العقول و الأعراض , و مريدي الشرور بأمتنا .

إن العلاج في موضعين في كتاب الله عز وجل فتأمل :

" و لا تفرقوا " ..... و " فتبينوا "

الحمد لله على نعمة الإسلام .