21‏/02‏/2013

رحاب صبري يكتب : بل كره الإسلام ياريم . .

إلى المدعوة ريم ماجد التي أزعجتها صورة سيارة عسكرية عليها عبارة :
" اشهد ألا إله إلا الله و أن محمداً رسول الله "
و قالت أن هذا " أخونة للدولة "
أقول :

أولاً / الناس تنطق شهادة " لا إله إلا الله محمد رسول الله " كشرط للدخول في الإسلام , و ليس كشرط للدخول في جماعة الإخوان .
فهذه الشهادة هي شعار الإسلام , و شعار مصر بلد الإسلام , و شعار الإسلام شاء من شاء و أبى من أبى .

ثانيا/ لقد كان شعار جيش مصر في الحرب الإسلامية ضد الصهيوينية حرب العاشر من رمضان هو ((الله أكبر)) . .

و لم يصل الحقد و الهوس على الإسلام بأحد أن ينكر على ذلك .

فالجيش المصري جيش ((إسلامي)) و (( مسلم)) بامتياز وهذا جزء من عقيدته العسكرية عرفا , شئت أنت و من يلقي لك يجنيهاته أم أبيت .

ثالثا / إن هذا يفضح الكوامن الخفية خلف قناتكم المثيرة للجدل , إنه الكره للإسلام نفسه . . الرفض للإسلام نفسه .

 و الأمر ليس له علاقة بالإخوان , الذين اراهم شخصيا غير ممثلين للإسلام بالمرة , بل هم عبأ عليه . .

و لا أرى فشلهم السياسي إلا فشلا لأنفسهم , و جزء من مشهد الفشل السياسي العام المتمثل في التشرذم , و احلام السلطة , و العنف السياسي باسم الحرية و الديموقراطية , وحالة الهطل الثوري .

و الإخوان من أهم أسباب فشهلم أنهم ابتعدوا عن روح منهج الإسلام , و استسلموا للابتزاز السياسي من النوائح المستأجرة أمثال حضرتك و إعلاميي المراحيض الفضائية , فضلا عن أخونتهم للدولة , و التي لا أراها تحتاج لدليل , و لم أكن لأراها في حد ذاتها عيبا إذا ما كانوا أحسنوا لكنهم للأسف اساءوا .

رابعاً / إلى الدكتور مرسي أقول لقد حدث في عهدك من الإساءة للدين ما لم يحدث في عهد مبارك . . و لا أرى هذا إلا خوارا و ضعفا . . فو الله لقد أبو بكر أحلم منك . . و لكنه وقف من مانعي الزكاة موقفا قويا رغم ن الدنيا كانت تموج من حوله موج البحر . .

خامساً / إلى ريم ماجد و امثالها .. و من استأجرها و أنفق ماله للصد عن سبيل الله أقول . . أنا و الله شديد الشماتة فيكم . . لأنكم اضعتم أموالكم . . و لن تعود عليكم إلا بالإحباط و الندم و الهزيمة . . فأبشروا بما يسوؤكم . . فغنه موعود الله لكم . . و لا فرار لكم منه . . إنه كلام الله . . شاء من شاء و ابى من أبى . .

فالله عز و جل يقول :

" إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّهِ . .
(1)فَسَيُنفِقُونَهَا
(2)ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَة
(3)ثُمَّ يُغْلَبُونَ
(4)وَالَّذِينَ كَفَرُوا إِلَىٰ جَهَنَّمَ يُحْشَرُون ."

خسر البيع يا هذه . . انت و من يلقي إليك حفنة الجنيهات آخر كل شهر وقد تلوثت . . بشرف المهنة المنتهك على معبد الشيطان .

16‏/01‏/2013

رحاب صبري يكتب || صديقي الليبرالي . . هل ستتاجر في الرقيق ؟

" أي مذهب نطبقه من مذاهب الشريعة؟ "
سؤال دائماً ما تسمعه من نخب العلمانيين عندما تتحدث عن تطبيق الشريعة , و للأسف تجد بعض (عوام المتلبرلين) يردده بشكل مثير للشفقة . . وربما الإحراج .

فلو كلف أحدهم نفسه بالتفكير الموضوعي و بمنطق سليم في مقولته . . لتحاشى ذكر مثل هذه المقولة التي تضعه فكرته في موقف شديد الضعف و اﻹحراج ، إذ هي حجة دامغة لصالح الإسلام على العلمانية .

دعنا نسأل بمنتهى الهدوء سؤالين أخشى أنهما شديدا الإحراج للعلمانيين . .

السؤال الأول / هل الاختلاف في الفهم و الآراء هو من خصائص مذاهب الشريعة فقط ؟!! أم أنه أكثر بروزا وجلاء في القانون الوضعي البشري البائس الذي تنادون به .

كلا . . إنه من أهم خصائص القوانين الوضعية ((أيضاً)) , بل هو السمة الغالبة عليها .

فاختلاف فقهاء القانون هو أمر معلوم بالضرورة لكل دارس للقانون .. بل لكل مصري تابع أحكام القضاء في الفترة الماضية منذ قيام الثورة و حتى اللحظة .

لكن ثمة فرق شديد الأهمية بين اختلاف فقهاء الشريعة من جهة و اختلاف فقهاء القانون الوضعي البائس من جهة أخرى
فاختلاف فقهاء الشريعة الإسلامية من مزايا و آيات عظمة الشريعة . . لأنه :

أولا . . رحمة , إذ هو منضبط بنصوص لا يأتيها الباطل لأنها من الوحي , و لا يتطرق إليها الفساد أبدا أو سوء الصياغة .

لذا فهي تلفظ بنفسها أي فهم منحرف لها , و تجعله مجرد فهم مبتور لقيط لا يحسب إلا على صاحبه .

ثانيا / لأنها من آيات مرونة الشريعة و عدم جمودها التشريعي ، و صلاحيتها لكل الأزمنة و الأمكنة
. . ﻷن الشريعة فيها أقسام :

الأول- ما جاء به نص محكم قطعي الثبوت و الدلالة . . هو نواة الشريعة الصلبة ، و هيكلها الذي يعطيها شكلها العام المميز . .

الثاني- ما جاء من نصوص قطعية الثبوت ظنية الدلالة . . و هذا هو مناط اختلاف الفهم و الجهد البشري بما لا يختلف مع النص نفسه و لا يصطدم مع النوع الاول .

و هذا من مرونة الشريعة الفذة إذ يختار أهل الرأي- و هم البرلمان في حالتنا المصرية حاليا - من هذه ما يناسب المجتمع و الظروف و الواقع الحالي .

الثالث-ما سكت عنه الشارع و لم ينص عليه ، فيشرع فيه أهل الرأي بما لا يصطدم مع النوع الأول الثاني . . مثل قوانين المرور و الملاحة البحرية و غيرها .

أما اختلاف فقهاء القانون الوضعي فنقمة و أي نقمة , فهي تعتمد على نص بشري ، مرهون برؤية حبيسة لثقافة واضعيها و أهوائهم و جهلهم بما سوف يحدث مستقبلا . .

كما أنه صادر عن تفسير بشري . . لنص بشري .

لذا فهو مليء بالثغرات التي تقلب المظلوم ظالما و الظالم مظلوما , و تضيع الحقوق و تعطل العدالة و تجرئ المجرم و تيئس صاحب الحق و المظلوم .
هذا هو السؤال الأول . .

أما السؤال الثاني / يا من تريدون لمصر أن تكون دولة منفصلة عن الشريعة . . بأي تصور و منهج سوف تحكموننا . . بأي فهم ؟؟

هل تريدونها ليبرالية ؟؟

إن قلت نعم فدعني أسألك . . هل الليبرالية مدرسة واحدة أو فهم واحد ؟؟

كلا فداخلها آراء شديدة الاختلاف . . بل و التضاد أحيانا كثيرة

هل تريدها ليبرالية براجماتيه , أم ليبرالية اجتماعية...... ؟؟

اليست هذه اختلافات فادحة . . و بلا نص ضابط . . فهل حلال لكم الاختلاف حرام على الإسلاميين .

أم أنها الرؤية المزدوجة المنطق ؟؟

و إن كنت تخاف من التفسيرات المتطرفة للشريعة كما تقول ، و الشريعة بنفسها و نصوصها الموحى بها ثم بأهل الرأي تحمي نفسها من هذه الآراء الشاذة . . أليس من حقي أنا و غيري أن نخاف من تغسير الليبرالية أو الاشتراكية المتطرف ؟

خاصة و أنه ليس عندك نصوصا ثابته معصومة تقوم الفهم المتطرف و تعيده لاتزانه . . إن هو إلا ان ما تهوى الأنفس . .

أليس من حقي أن أخشى أن تطالب في يوم من الأيام بما يوجد في سيدة الليبرالية في العالم أمريكا من إباحة الزواج الشاذ في الكنائس و زواج الرجل مع حماره و المرأة مع كلبها كما يحدث في أمريكا ؟ . . و غير ذلك

أليس من حقي أن أخشى أن تدعو لتجارة الرقيق الأسود ، لأن جون لوك أحد آباء الليبرالية كان نخاسا و كان يبرر و ينظر لسرقة العبيد الأحرار و بيعهم و هو ما يحرمه الإسلام الذي وضع شرائع تنظم و تجفف منابع الرق يوم أن كان الرق أمرا واقعا .

إيديولوجيتك يا صديقي مليئة بالاختلافات و التباينات , التي لا ضابط لضبط الصواب فيها من الخطا إلا الذوق و الإحساس البشري و الخوى الذي يختلف من شخص لآخر . .

اما الاختلافات في الشريعة فمنضبطة بنصوص .

فإن قلت لي . . إنك سوف تختار ما يتماشى مع المجتمع و عاداته . .

فأقول لك .. و هكذا عندما تطبق الشريعة إن شاء الله. . سوف تختار المجالس التشريعية المنتخبة من آراء الشريعة المعتبرة ما يتماشى مع ظروف المجتمع . .

إنها المرونة . . في ظل شريعة الله . .

اما تدعوني إليه . . فهو آراء الفلاسفة الغربيين بغير ضابط إلا . . آراء و أهواء أتباعهم . . في غياب ضابط محدد . . و في ظل حكم . . بغير ما أنزل الله . . حرمه الله على المسلمين .

10‏/01‏/2013

رحاب صبري يكتب | المتحدث الرسمي باسم الشمس

ﺇﻥ ﺍﺧﺘﺰﺍﻝ ﺍﻟﻤﺼﻄﻠﺢ " ﺍﻟﻠﻴﺒﺮﺍﻟﻴﺔ " ﻓﻲ ﻛﻠﻤﺔ ﺍﻟﺤﺮﻳﺔ ﻫﻮ ﻣﻦ ﻧﻮﻉ ﺍﻻﺧﺘﺼﺎﺭ ﺍﻟﻤﺨﻞ ، ﻭ (ﺍﻟﺘﻌﺒﻴﺮ ﺍﻟﺸﻌﺎﺭﺍﺗﻲ ﺍﻷﺟﻮﻑ) ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺪﻟﺲ ﺿﺠﻴﺠﻪ ﻋﻠﻰ ﺧﻮﺍﺋﻪ ﻭ ﻳﺪﻝ ﻋﻠﻴﻪ . ﻓﻼ ﻳﻤﻜﻦ ﻓﻬﻢ ﺍﻟﻠﻴﺒﺮﺍﻟﻴﺔ ﺑﻤﻌﺰﻝ ﻋﻦ ﻇﺮﻭﻑ ﻧﺸﺄﺗﻬﺎ ﻭ ﻻ ﺑﻤﻌﺰﻝ ﻋﻦ ﺗﻄﺒﻴﻘﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺭﺽ .

ﺇﻥ (ﺍﻟﻔﻜﺮﺓ ﺍﻟﻠﻴﺒﺮﺍﻟﻴﺔ ﻭ ﻧﻤﻄﻬﺎ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻌﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﻋﺎﺻﺮ ﻧﻬﺎﻳﺎﺕ ﺍﻟﻌﺼﻮﺭ ﺍﻟﻮﺳﻄﻰ ﻓﻲ ﺃﻭﺭﻭﺑﺎ) ﻭ ﻫﻲ ﻋﺼﻮﺭ ﺍﻹﻗﻄﺎﻉ (ﻟﻢ ﻳﻈﻬﺮ ﺑﻨﺎﺀ ﻋﻠﻰ ﺇﻳﻤﺎﻥ ﺑﺎﻟﺤﺮﻳﺔ ﺍﻟﺸﺨﺼﻴﺔ ﻭ ﻟﻢ ﺗﻨﺎﺩ ﺑﻤﺒﺪﺍ ﺍﻟﺤﺮﻳﺔ ﻟﺴﻮﺍﺩ ﻋﻴﻮﻥ ﺍﻟﺤﺮﻳﺔ ﻭ ﺇﻧﻤﺎ ﺑﻘﺼﺪ ﺗﺨﻠﻴﺺ] ﺍﻟﻔﻼﺡ [ﻣﻦ ﺍﺭﺗﺒﺎﻃﻪ ﺑﺎﻷﺭﺽ ﻟﻴﺘﺤﻮﻝ ﺇﻟﻰ ﻣﺎﺩﺓ ﻗﺎﺑﻠﺔ) ﻟﻼﻧﺘﻘﺎﻝ ﻭ (ﺍﻻﺳﺘﻌﻤﺎﻝ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺼﻨﻊ) ﺑﺎﻟﻤﺪﻳﻨﺔ . . ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻔﻼﺡ ﺍﻟﺬﻱ ﻛﺎﻥ ﻳﻤﺜﻞ ﺍﻟﻘﻮﺓ ﺍﻻﻧﺘﺎﺟﻴﺔ ﺍﻟﻮﺣﻴﺪﺓ ﻓﻲ ﻇﻼﻝ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻹﻗﻄﺎﻋﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﻭﺭﺛﺘﻪ ﺍﻟﻠﻴﺒﺮﺍﻟﻴﺔ . .

ﻭ ﺁﻳﺔ ﺫﻟﻚ ﻭ ﺷﺎﻫﺪﻩ ﺃﻥ ﺃﻣﺮﻳﻜﺎ ﺣﺎﻣﻠﺔ ﻟﻮﺍﺀ ﺍﻟﻠﻴﺒﺮﺍﻟﻴﺔ كانت تنادي بالحرية و الحقوق الطبيعية للإنسان , بينما هي تبيد ﺍﻟﻬﻨﻮﺩ ﺍﻟﺤﻤﺮ , دون أن يؤثر ذلك على ما ﺗﻨﺎﺩﻱ به من حرية و حقوق  ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ولو حتى من بابا الخجل . . ﻣﺎ ﻳﻄﺮﺡ ﺳﺆﺍﻻ ﺷﺪﻳﺪ ﺍﻟﺘﺮﺍﺟﻴﺪﻳﺔ ﻭ ﺍﻟﻌﺒﺜﻴﺔ ﺣﻮﻝ ﺍﻟﻮﺿﻊ ﺍﻟﺘﺼﻨﻴﻔﻲ ﻟﻠﻬﻨﻮﺩ ﺍﻟﺤﻤﺮ عند السيد الأمريكي . . فهل كانوا ﻳﻨﺘﻤﻮﻥ ﺇﻟﻰ ﻣﻤﻠﻜﺔ ﺍﻟﺤﻴﻮﺍﻥ أم ﻋﺎﻟﻢ ﺍلطحالب الملونة ؟؟ ﺃﻡ ربما هم ﻣﻦ ﺍﻟﻄﻔﻴﻠﻴﺎﺕ ؟؟ . .

ﻭ ﻳﻨﺴﺤﺐ ﺍﻟﺴﺆﺍﻝ ﻃﺒﻌﺎ نفسه ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻴﻴﻦ . .
و المفاجأة المذهلة التي لا يعلمها كثيرون هي عن ﺟﻮﻥ ﻟﻮﻙ ﻣﻨﻈﺮ ﺍﻟﻠﻴﺒﺮﺍﻟﻴﺔ ﻭ ﻓﺎﺭﺳﻬﺎ . . و الذي اتخذ الليبراليون من كتاباته أسفارا مقدسة لا تقبل المناقشة أو الطعن فيها . . بينما تقبل الكتب و الشرائع الإلهية ذلك عند أغلبهم . . أن الرجل ﻛﺎﻥ ﻳﻜﺘﺐ ﻋﻦ ﺍﻟﺤﺮﻳﺔ و حقوق الإنسان الطبيعية . . ثم يخرج ليتاجر في البشر . . فلقد كان جون لوك نخــــــاســـــاً . . تاجر رقيق . . كان يتربح من بيع الناس . . و يذكر عنه أنه كان دائماً ما يقدم مبررا لذلك االاستعباد .

ﺇﻥ ﺍﻟﺤﺮﻳﺔ هي ﻣﺜﻞ أعلى ﻭ ﻣﻌﻨﻰ ، بينما ﺍﻟﻠﻴﺒﺮﺍﻟﻴﺔ ﻣﺬﻫﺐ ﻭ ﻧﻤﻂ ﺣﻴﺎﺓ ، ﻭ ﺍﻟﻤﺬﻫﺐ ﻳﻘﻊ ﻓﻲ ﺍﻹﺳﻔﺎﻑ حينما يجعل ﻧﻔﺴﻪ ﻣﺮﺍﺩﻓﺎ ﻟﻠﻤﺜﻞ ﻭﺍﻟﻤﻌﻨﻰ .

ﻓﺎﻟﺤﺮﻳﺔ ﺗﻈﻞ ﺷﻤﺴﺎ . . ﻧﺘﻄﻠﻊ ﺇﻟﻴﻬﺎ . . ﻧﺸﻌﺮ ﺟﻤﻴﻌﻨﺎ ﺑﺎﻟﺸﻮﻕ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﺮﺩ ﻭ ﺍﻟﻈﻠﻤﺔ اللذين يؤديان لانتهاء الحياة في حال غيابها  . . غير أنها ﺇﺫﺍ طغت ﻭ ﺍﺷﺘﺪﺕ ﺃﺣﺮﻗﺖ ﺧﻀﺮﺓ ﺍﻟﻤﻌﺎﻧﻲ ﺍﻟﺴﺎﻣﻴﺔ ﻓﻲ ﺣﻴﺎﺗﻨﺎ ﻭ ﻧﺼﺮﺕ ﻋﻠﻴﻪ ﺯﺣﻒ ﺑﻮﺍﺭ ﺣﺮﻳﺔ تكون حكرا ﻣﻦ ﻳﻘوى و يملك . . ﻭ ﺟﻔﻔﺖ ﻣﻴﺎﻩ ﺍﻟﺨﺠﻞ ﻭ ﺍﻷﺧﻼﻕ . .

ﻟﺘﺒﻘﻰ ﺃﻏﻮﺍﺭ ﺍﻟﺒﺎﺭﺍﺟﻤﺎﺗﻴﺔ ﺗﺒﺘﻠﻊ ﺣﺘﻰ ﻫﻮﺍﺀ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﻣﻤﻦ . . ﻻ ﻳﻤﻠﻜﻮﻥ ﺍﻟﻘﺪﺭﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺤﺮﻳﺔ . .
تبقى الحرية شمسا . .  ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ ﻳﺮﺍﻫﺎ ﻭ ﻳﺘﻄﻠﻊ ﺇﻟﻴﻬﺎ . . ﻭ يكذب من اﺩﻋﻲ ﺃﻧﻪ . . ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺙ ﺍﻟﺮﺳﻤﻲ ﺑﺎﺳﻢ ﺍﻟﺸﻤﺲ .

ﻣﻼﺣﻈﺔ :
ﺍﻷﺟﺰﺍﺀ ﺑﻴﻦ ﺍﻷﻗﻮﺍﺱ ﻣﻨﻘﻮﻟﺔ ﻋﻦ ﻛﺘﺎﺏ (ﻧﻘﺪ ﺍﻟﻠﻴﺒﺮﺍﻟﻴﺔ) ﻟﻠﺪﻛﺘﻮﺭ / ﺍﻟﻄﻴﺐ ﺑﻮﻋﺰﺓ ﺍﻟﻔﺼﻞ ﺍﻷﻭﻝ . ﻭ ﺍﻟﻤﻘﺎﻝ ﻣﻘﺪﻣﺘﻪ ﻣﺴﺘﻮﺣﺎﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﻔﺼﻞ ﺍﻷﻭﻝ ﻓﻲ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ .


09‏/01‏/2013

قصيدة جلسة أمام المرحاض - بقلم رحاب صبري


و كل يوم في المساء يجلسون
كمتحف للشمع حول مرحاض تلألأ . .
وضوء ذا المرحاض قد طلا الوجوه . .
 بلون كالبروزنز . .
وصوت ذا المرحاض .  .
قد صار للآذان ألفة لمن تجشأ . .
و صار مصدر الطرب . .
صوت لريح من بطون ساكني المرحاض . .
لأن القابعين أمامه . .
في كل يوم . .
و كل ليلة . .
يهرعون . . ليخلعوا عقولهم . .
و يجعلوها في قعر أطباق المكسرات و الفيشار . .
و يفتحوا افواههم إلى المرحاض ناظرين . .
و في بلاهة عجيبة . .
يتلقفون ذا القيح الرجيع . .
من أفواه محترفي الدياثة . .
ممن تربحوا بعرض الأمهات و الثكالى . .
و استمرأوا ثمن الوطن . .
تلقفوا منهم جشاءهم . .
تلقفوا صوت الرياح من بطونهم . .
ليأخذوا منه الحقيقة . .
فأصبح المرحاض قائداً . .
لمن مضوا وراء ريحه و ضوئه الدوار . .
و خلفوا وراءهم . . عقولهم . .
في قعر أطباق المكسرات و الفيشار

27‏/12‏/2012

الحل في كلمتين - بقلم / رحاب صبري

إن المتأمل للساحة السياسية و الاجتماعية المصرية يجد أن المرضين الأساسيين اللذين كادا أن يهدد بل و يدمرا السلم الاجتماعي بعد الثورة , بل و كادا ان يحولا مصر إلى " مجتمع الغاب " هما :
أولا / التفرق و التشرذم :
و ذلك تحت عنوان براق هو " التعددية الحزبية و الفكرية " , التي كنت قد كتيت عنها في مقال سابق بعنوان " مراقب أم وحوش " أقول :
"ي نظام الشورى تكون اﻷمة مراقبا بألف رأس في مواجهة استبداد الحاكم و يكون هدفها منع الحاكم من الظلم الذي يكون له مقياس موحد هو الخروج عما قرره الاله من العدل فلا تتنازع الأهواء المجتمع و لا تفتته إذ لا يرى كل منهم ما يوافق هواه عدلا و قسطا و ما خالفه ظلما و جورا .

أما في التعددية الحزبية الديموقراطية تصبح الأمة ألف وحش تتصارع ليصبح كل منها الوحش الحاكم فيمزق حلم السلطة التحام المجتمع و يزرع عداوات و بغضاء لا ينبغي إلا أن توجد إلا في قلوب الساعين للسلطة .

و ما حدثت الفتنة في أمة الإسلام إلا مع أول صور للتعددية الحزبية و التحزب حول فكرة أو رأي ، حتى لو كان هذا الرأي رأيا شرعيا .
ما أحوج بلادنا إلى اللحمة المجتمعية خلف بعد أن كادت التيارات و الأحزاب تعصف بالسلم الأهلي لهذا المجتمع الطيب .

أنا أشهد أن التمايز على مستوى الشعب المصري ليس تمايزا دينيا . . و إن كان كذلك في بعض النخب . . فلماذا يتم التشرذم حول آراء ؟؟؟
بل و يصل الأمر إلى حد الدماء . . "

و هذا المرض الذي يصاحبه دائماً عرضان أو ظاهرتان اكثر خطورة هما :
أ - ظاهرة التعميم :
( الذي يتعامل مع المجتمع ككتل صلبة و ليس كأفراد , و يضع كل فرد على أساس مظهره أحيانا أو ربما على أساس رأي أو حتى كلمة يقولها في قالب مصنوع مسبقا في ذهن صاحبه ليسقط عليه كل مواصفات هذا النموذج , و ينسب إليه عادة كل نقائص هذا النموذج و يجمع في الشخص كل عيوب أفراد هذا النموذج أو الصورة الذهنية على تفرقها في هؤلاء الأفراد )

ب - ظاهرة الرموز المعصومة المقدسة :
( و رغم أن اللفظ قد يشي خطأ بأنني أعني رجال الدين في المسيحية و الشيوخ في الإسلام , إلا أنني أجد أن هذه الظاهرة , و إن ظهرت فعلاً في بعض التيارات و الجماعات الإسلامية , إلا أن الظاهرة تبدو أكثر استفحالا للمتأمل المنصف في صفوف ما بات يسمى " التيار المدني " , ابتداءً من النخب التي اصبحت تقدس رموزاً مثل جون لوك و مونتسكيو إلى ""الأتباع"" الذين يتخذون مواقف تبريرية دائماً لأفعال الرمز , فلا يتحمل البرادعاوية مثلا أن يقال أن البرادعي قد أخطأ , و لا يتحمل حازمون أن يقال يقال أن حازم قد أخطأ )
و لكن حتى لا نسقط في التعميم الذي هو من سمات المرحلة نقول أننا نتحدث عن نموذج بعينه سميته " الأتباع " . . و من كان له بصر فليفهم .

ثانيا / التسليم الأعمى للإعلام الفاسد:
حيث يكفي لكي يعمل أحدهم كأبشع بوق لنشر الشائعة أن يسمع ذلك المذيع أو تلك المذيعة الذي يثبت كل يوم أن الخبر الذي ذكره في اليوم السابق كان كاذباً , و لا يكلف نفسه حتى مشقة الاعتذار أو نشر التكذيب .
و هنا تنهال الهمسات و الشير و الريتويت حتى يصل الخبر لأعلى درجات التناقل الجماعي في دقائق .
غير أن الغريب في الأمر أن تكذيب الخبر لا ينتشر بنفس سرعة انتشار الخبر و لذلك عدة أسباب أهمها عدم اهتمام هذه النوعية من إعلاميي " الشوبش و السبوبة " بنشر التكذيب , و من ثم لا يصل التكذيب إلى من قتحوا أغطية عقولهم أمام نفايات هذا الإعلامي و فتحوا أفواههم أمامه في غير انتقائية .
كما أن من يسعون للترويج لهذه الأكاذيب هم من يخدم الخبر عادة وجهات نظرهم , لذا عندما يأتي التكذيب لا يقومون غالبا بنشر التكذيب أو على الأقل لا ينشرونه بنفس الحماسة .
و هنا تضيع الحقيقة , و تصبح الكذبة هي الحقيقة الوحيدة المصدقة , فيصدق الكاذب و يكذب الصادق و يخون الأمين و يؤتمن الخائن . . و يتكلم الرويبضة .

و هنا يشعر الإنسان كم اننا نصلي لهيب البعد عن السبب الأهم و الأعظم في تحضر الشعوب و إنسانيتها , ألا و هو التعليم الإلهي الذي لو اتبعناه لفوتنا الفرصة على تجار العقول و الأعراض , و مريدي الشرور بأمتنا .

إن العلاج في موضعين في كتاب الله عز وجل فتأمل :

" و لا تفرقوا " ..... و " فتبينوا "

الحمد لله على نعمة الإسلام .

14‏/11‏/2012

وعن صمتي أجيب السائلين.. ( بقلم / رحاب صبري )

وعن صمتي أجيب السائلين.. 
فتحت صخور هذي الأرض نار..
تذيب الصخر آلاف السنين.. 
وهادئ وجه هذا البحر يخفي على الأعماق فورالبراكين.

11‏/11‏/2012

وثن العصر . .

غلاف كتاب مشكلة الفلسفة الديموقراطية لـ/روس هاريسون

تحذير:
إن كنت من الذين يلغون عقولهم أمام ما لقن لهم فلا تقرا هذا فهو ضار على استقرارك النفسي , و إن كنت من الذين يحملون عقلاً منفتحا , فلتقرأ فإن وجدته حسناً قبلته و إن وجدته غثاً تركته و أنت أكثر ثقة بما أنت عليه .


إن الديموقراطية ابداً لم تكن عكس الديكتاتورية , و تصنيف الأنظمة الحاكمة إلى نظم ديموقراطية و نظم ديكتاتورية . . هو أكبر خدعة في تاريخ الفكر السياسي . . و أي دارس للفكر السياسي يعرف هذا الكلام .


في أكبر خدعة في العصر الحديث , تم التسويق للديموقراطية كـ (( وثن العدل )) أو (( إالوثن الممثل لإله العالم السياسي )) - و أصبح له سدنة و رهبانا و دراويش , ألغوا عقولهم بخصوص مجرد التفكير أو التأكل في الديموقراطية و صلاحيتها كنظام سياسي , و تحت وطأة الترسانة المسلحة اللإعلامية الغربية انتقل هذا التأليه للديموقراطية إلى عوام الناس .

حتى أن بعض الاصطلاحات المرتبطة بالديموقراطية مثل التعددية الحزبية و المواطنة و غيرها أصبحت عند الناس دين أكثرقداسة عند بعضهم من دينه , فهو يتناول الشريعة الإسلامية التي يجهلها بالنقد و التجريح و لا يستطيع أن ينتقد أي مبدأ من مبادئ الديموقراطية التي لا يعرف عنها إلا مسمياتها أحيانا .

و هو ما جعلها وثنا , إما أن تؤمن به جملة و تفصيلا , و لا تجادل و لا تناقش في أمر الديموقراطية يا أخ علي ,أو يتم إخراجك من  جنة المؤمنين بالعدالة المزعومة إلى نار أنصار الاستبداد الموهومة , وسط حالة من هياج دروايش الديموقراطية و كهان طلسماتها .


ولم يكن يجرؤ أحد هؤلاء حتى القرن الماضي على ممارسة هذه الطقوس , غير أنه بعد انتصار الغرب أطلق آلته الإعلامية , و أقزامه النابحة من أبناء أمتنا , هذه الأقزام التي تربت على الأقزمة الفكرية و النفسية , فعشقت الإلتهابات الرئوية و القاذورات المعوية التي عند الغربيين لأنها في أعينهم تمثل  الحضارة .
فسخر الغرب آلته الإعلامية الرهيبة و دراويشه الأقزام التي أخذتهم حالة الوجد بكل ما هو غربي , ليفرض الديموقراطية فرضاً على العالم و كأنها ضد للاستبداد , و هي ليست كذلك .

يقول روس هاريسون و هو مفكر سياسي بريطاني معاصر - و ليس إسلامياً بالمناسبة - في كتاب الديموقراطية الصادر في لندن 1995في مقدمة الكتاب ص 3  (( إذا أدخلنا الديموقراطية اقتراعاً ديمقراطياً بحصر عدد من يؤيدها  وعدد من هم ضدها من المفكرين " السياسيين " ، لخسرت الديموقراطية " بجدارة " ))
[ للأمانة بس بجدارة دي من عندي :) ]

إن الديموقراطية هي نظام شديد السطحية في تصوره , و شديد الفشل في تطبيقه , لدرجة أنه عندما يطبق ينتج عنه أي نظام حكم بل و كل نظام حكم استبدادي , و ابداً لا يحكم الشعب نفسه .

فنظام غير قدر على توفير الحد الأدنى من هدفه , و هو حكم الشعب , اي سذاجة تكون هي قوامه .

ناهيك عن الأمراض التي تصيب الديموقراطية فهي نظام هش المناعة , ثغراته تفوق هيكله مساحة .

و ما ظاهرة تزاوج المال و السلطة إلا أحد أهم الأمراض الحتمية للديموقراطية , لتنتج ما أسماه الدكتور رفعت المحجوب رحمه الله و غفر له و من بعده بول هيرست استاذ النظرية الاجتماعية بجامعة لندن بظاهرة ( القطط السمان ) , حيث تزاوج المال و السلطة , فالمال ببساطة يملك الإعلام الذي يصنع الراي العام فيجذب نحوه السلطة ليحدث شكل جديد من اشكال الاستبداد يسمى ( الأوليجارشية ) أو استبداد الأقلية . . و الأقلية هنا ليست أقلية عرقية أو إيديولوجية . . و إنما أقلية " أصحاب المال و السلطة " , كما تستدعي السلطة مزيداً من الأموال , لتزداد القطط  السمان سمنة .

إن الدعوة إلى الطريق الثالث التي ينادي بها عالم الاجتماع / أنتوني جيدنز لهي بمثابة " شهادة وفاة " للممارسة الديموقراطية على أرض الواقع في العالم الغربي , سواء الديموقراطية الاشتراكية أو الديموقراطية الليبرالية .

و أرفض تفسيرها على أنها طريق بين الراسمالية و الاشتراكية فهو تفسير مضلل ضحل .

فالرجل يحاول عمل بعث للحلم الديموقراطي المثالي , الذي لم و لن يطبق على أرض الواقع .

و ما أكثر الأدلة على ذلك في بريطانيا و أمريكا تحديداً سيدتا العالم الديموقراطي , و الأقرب من النموذج الديموقراطي .
 

بل و حتى في المؤسسات الدولية , التي لا يعدوعدد اعضائها المئات , تثبت الديموقراطية فشلها .

إن شئت مثلاً لذلك في أرقى المؤسسات التي من المفترض أن تجمع الدول الديموقراطية في العالم , انظر إلى مؤسسة الأمم  المتحدة , و هي مؤسسة تدار على الطريقة الديموقراطية مبشرة بالديموقراطية العالمية , إن مذابح يندى لها جبين الإنسانية لا تستطيع كل دول العالم أن تستصدر منها بيان " شجب " . . لأن القطط السمان . . ترفع الفيتو .

إن الديموقراطية هي نظام فاشل في فكرته . . فاشل في تطبيقه . .

و هذا ما سنبينه إن شاء الله في المقالات القادمة . .

08‏/10‏/2012

الجحر و الوصية ( قصيدة نثرية بقلم / رحاب صبري )

و حينما تقوقعت تَوَائِمُ التَّعَلُّمِ في جحر من ظلام . .
ظَنَّته أنَّه الرَّحِم . .
لأنهم تعلموا فيه الوصية . .
الوصية التي مفادها : . .
( لا تتقوقعوا إلى رحمٍ صغيرة . .
و لتأووا إلى الرحم التي تجمع الذين ضوَّءوا وجوههم بحبَّات الثَرَى ) . .
خالَفوا الوصية . .
فظنوا بأن هذه الرحم . .
التي تعلموا فيه الوصية . . هي الوصية . .
و حين هم أحدهم في وقت مولد العبادة بالوصية أن يغادر الرحم . .
و بعد أن شق الهواء صدره بنسمة الولاء للوصية . .
و ربتت لألآت الضوء الحانية على العيون منه . .
ليبصر السعة . . التي بشرت لها الوصية . .
حينها صرخ . .
لأنه رأى كم أنهم قد ضيعوا أعمارهم . .
في ضيِّقٍ من المكان مزدحم . .
و ظنوا . . بأنه الرحم . .
و خالفوا الوصية . .
لم ينس أنه في ذلك المكان . . تعلم الوصية . .
فوقر المكان . . أدام ذكره و شكره . .
و لم يفارق حبه . .
و ظل يبتسم . .
و هُم . . إخوة التعلم . .
من وراءه . . بكوا عليه حزنا . .
و منهم من لعن . .
لأنهم رأوا حبيباً قد فُتِن . .
لأنه . .
قد غادر الرحم . .
لأنه هلك
إذ نفذ الوصية . .

21‏/09‏/2012

التعري من أجل تداول اللباس

التوحد و معه الإنصاف يسكنان في المسافات الفاصلة بين الأحزاب و الجماعات . . و الأيام تشهد . . و انا من الشاهدين .
تباً لمن مزقوا الثياب فبدت سوءاتهم . . لكي يضمنوا تداول اللباس بشكل سلمي على الجسد المفضوح . .
ببغاوات مهزومة . . تقود جموعاً مكلومة .

10‏/09‏/2012

أسئلة عيب أوي جداً ؟


هناك نوع من الأسئلة إذا سألته يقال لك : " عيب . . برضه فيه حد يسال السؤال ده ؟؟!! "
هذه الإجابة تكون بديهية إذا سألت سؤالاً محرجاً عن أمور شخصية جداً شديدة الحساسية كأن تسأل مثلاً رجلاً عن علاقته الزوجية , أو امرأة عن التوقيت الذي تمتنع فيه عن الصلاة أو نحو ذلك . .

و قد يكون هناك سبب آخر هو أنك تسأل ن أمر بديهي كأن تقول لأبيك : " أبي هل أنت حقاً تحبني ؟ " أو صديقك الذي يقسم لك على أمر ما " يعني انت مش بتكذب عليا ؟ " أو ما شابه .

غير أن هناك أسئلة " عيب " تجمع بين سببي كونها عيب . . مضافا إليهما سبب ثالث و هو أنها تعتبر سبة لمن كانت هذه الأسئلة تشير إليه حقاً . .

فمثلاً سمعنا عن فيلم أمريكي بدعم من أقباط المهجر يسيء للرسول صلى الله عليه و سلم فتكون الأسئلة التالية " أسئلة عيب تتسأل . . و أحياناً تكون إجابتها هي العيب و تكون محرجة جداً . . و أحياناً تكون بمثابة بصقة فيمن توفر فيه ما بهذه الأسئلة من عيب مثل :

1- هل احمر وجهك غضباً للنبي صلى الله عليه و سلم مثلما احمر وجهك غضباً لفريق الكرة الذي تشجع أو لممثلك المفضل  ؟

2- هل النخب المصرية التي انتفضت من أجل إلهام شاهين , دكتور عمرو حمزاوي و الدكتور البرادعي و السيد حمدين صباحي و غيرهم , هل علقت هذه النخب على الأمر و لو حتى على استحياء , أم أن هذه حرية رأي و فكر أيضاً , و إن كانت فهل تبشروننا بمثل هذه الحرية في مصر؟

3- هل خرجت الجموع التي تظاهرات من أجل مباراة السوبر للتظاهر من أجل الرسول صلى الله عليه و سلم ؟

4 - هل لا يزال من قاموا بتمويل هذه الأفلام حاملين للجنسية المصرية ؟ ألم ترفع عنهم الجنسية حتى الآن ؟ و هل كان الموقف سيكون كذلك لو أنهم سبوا ( مصر مثلاُ ) ؟

5- هل أصدرت الكنيسة بياناً رسمياً تتبرأ فيه من أفعال المتطرفين من اقباط المهجر . . الذين هم عار على كل مصري .

6- هل لا تعلم أنه من الظلم أن تؤذي جارك من نصارى مصر مخالفاً العدل الذي أمرك به الله , فليس من العدل أن تعاقبهم بذنب لم يقترفوه بل قام به مجموعة من المتطرفين من المقيمين في أمريكا.

7- هل صدر بيان رسمي من وزارة الخارجية المصرية تطالب فيه بوقف عرض الفيلم أو قطع العلاقات , و لا الموضوع ( من وجهة النظر السياسية) ما يستاهلش ؟

8- هل المسلمين في كل مكان سوف ينتفضون نصرة للنبي و يقاطعون رعاة البقر ؟

9- هل غضبت فعلاً . . أم أن رسول الله أصبح أهون عندك من ابيك و ابنك و من المطرب الذي تفضله . . و من قضية المعتقلين السياسيين و . . ربما من كل أحد و أي أحد تحب ؟

10- هل سيتم تفعيل مقاطعة منتجات رعاة البقر , و تكبيدهم خسائر فادحة ليس في مصر فقط بل في العالم الإسلامي أم أن زجاجة الكوكاكولا و الماكدونالدز هي عندك مثل الأكسجين و الماء .

11- ماذا سوف تقول لرسول الله صلى الله عليه و سلم لو سألك و أنت تراه على الحوض قائلاً ماذا فعلت يوم كذا و كذا ؟


هل قرأت قول الله تعالى :
" قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ " (سورة التوبة 24)