23‏/02‏/2020

رد على شبهة العول - رحاب صبري

ردا على شبهة العول 
جاءني سؤال عن شبهة حول المواريث مصدره صفحة من صفحات اللادينيين مجملها :

1- أنه عند حساب المواريث لا تستغرق الأنصبة الموروثة الإرث كله , فيكون هناك باقي أو نقص.
2- إدعى الجاهل كاتب الشبهة أن العصبات هي من اختراع الفقهاء لحل هذه المشكلة التي لا توجد إلا في تخاريف أحلامه.

و هنا الرد على الموضوع و هو تحت التعديل فتابعه فضلا كل يوم إن شاء الله حتى أنقحه لأن هذه كتابة سريعة له لم تراجع

خطة الرد
1- مبادئ  مهمة من الوحي في علم المواريث لكي تكتشف بنفسك جهل الكاتب.
2- فضح حقيقة إدعائه على أن العصبات هي مجرد فكرة اخترعها الفقهاء لحل مشكلة وهمية في خياله!!
3- بيان أن الوحي القرآني بين وجود حالات يكون فيها قسم متبقي مما ترك المتوفى بعد توزيع الفرائض,و أن الوحي لم يهدف في كل الحالات لاستغراق الفروض مع كل ما ترك المتوفى دائما.
4- نسف ما ادعاه من عدم وجود دلالة على ميراث البنتين لثلثي ما ترك أبوهما مع عدم وجود ولد , و كذلك ادعاؤه الكاذب أن علماء اللغة ألحقوا المثنى بالجمع كذبا في كلمة " فإن كن نساء فوق اثنتين فلهن ثلثا ما ترك".
5- الرد على جهله في التعامل مع الترجمة الانجليزية للقرآن الكريم.
6- بيان جهله بما ورد في القرآن و السنة من نصوص المواريث لما ادعى انهما نصان فقط!!

و لطول الرد سيكون على حلقات حتى لا يمل القارئ.
و نبدأ بكل من (1) و  (2) معا



 (1) مباديء مهمة لفهم مدى جهل من كتب الشبهة
 و (2) فضح حقيقة إدعائه على أن العصبات هي مجرد فكرة اخترعها الفقهاء لحل مشكلة وهمية في خياله!!

قبل أن نرد على هذه المقطوعة من الجهل و المضحكات . . يجب أن نؤسس ببعض المعلومات المهمة التي هي نصف طريقك لفهم غثائية و عدمية هذا المقال المضحك :
و هما نقطتان( أولا ما أصناف اورثة في الإسلام ؟ )
ثم
( ثانيا/ماهي الأنصبة المفروضة التي نص عليها الشرع و ليس لأحد خق في ابتداع غيرها )
فإلى التفاصيل . .

أولا / الوارثون في الإسلام هم ثلاثة أصناف كما حددتهم نصوص القرآن و السنة ( وليس اجتهادات فقهاء )

1- أصحاب الفروض :
- و هم الذين فرض الله لهم نصيبا أو نسبة معينة حددها في القرآن.
- كما في قوله تعالى  {وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ}
[النساء : 11]
فهنا في هذه الحالة يسمى الأب و الأم ( أصحاب فريضة أي نصيب مفروض من الميراث).

2- العصبة :
- و العصبة هو أقرب رجل ذكر للمتوفى بعد أصحاب الفروض ( ومن يرث معه أو بسببه من الإناث ممن ليس لهم نصيبا محددا ).
- و العصبات ليس لهم نصيبا محددا من التركة بل نصيبهم متغير
بحيث:
أ) إذا انفرد أحدهم و لم يكن هناك معه وارث آخر يرث المال كله.
ب)وإذا كان أحد ذوي الفروض موجودا فإنه يأخذ ما تبقي من التركة بعد ذي الفرض .
جـ)وإذا استغرق أصحاب الفروض الميراث الذي تركه المورث كله لم يرث شيئا.
و الآن . . الصاعقة الأولى على جهل كاتب الشبهة أو تدليسه
حيث نبين أن العصبات ليست من اختراع الفقهاء لحل الأزمة التي اختلقها ذهن الجاهل المركب , و إنما هي من القرآن و السنة الصحيحة وبدون أي أزمة كما سنوضح أكثر إن شاء الله ]
و الكارثة  أنه يدعي أن الفقهاء قد اختلفوا في شأن الاعتراف بالعصبة !!!  علما بأنه لا يوجد أحد من أهل العلم خالف مسألة وجود العصبة أنها ثابتة ( قرآنا و سنة و إجماعا ) و إليك مجرد أمثلة على أدلة ثبوتها

بعض أمثلة أدلة العصبة من القرآن و السنة :


أولا / دليل توريث العصبات من القرآن
أكثر من آية منها قول الله فللذكر مثل حظ الأنثيين فإن الأولاد الذكور و الإناث اذا اجتمعوا ورثوا تعصيبا بعد أن يأخذ أصحاب الفروض مثل الأب و الزوج أو الزوجة"

ثانيا / من السنة قوله عليه الصلاة والسلام:
"ما أبقت الفروض . .  فلأولى رجل ذكر"
متفق على صحته

و الآن لنستكمل بقية أنواع الوارثين ,و بقي لنا نوع واحد

3- أولو الأرحام:

هم الأقارب ويرثون إذا لم تستغرق الفروض كل التركة و لم يوجد أحد من العصبات يرث الفائض فيرث أولو الأرحام الباقي و هو ما يسمى باسم الرد )

- و دليلهم { وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ } [الأحزاب : 6]


ثانيا/ما هي الأنصبة المفروضة التي نص عليها الشرع و ليس لأحد حق في اختراع غيرها؟ |

الفروض المقدرة التي فرضها الله نصا في القرآن ستة فقط , و لا يجوز لأحد أن يحدث أي فرض غيرها , هي ست فروض (
 الثلثان و النصف و الثلث و الربع و السدس و الثمن ) و ترتيبها التنازلي من الأكبر للأصغر كما يلي ( و هذه نقطة مهمة فيما سنبني عليها فيما يلي إن شاء الله
                         الثلثان 
النصف الثلث الربع السدس الثمن

و الآن إلى الفقرة الثانية في الرد :

الشرح السابق لمن فهمه نسف تقريبا ثلاثة أرباع الشبهة . . وهكذا الجهل كالظلام لا وجود له إلا في غياب نور العلم

ورغم ذلك  نمضي إن شاء الله نفكك هذه الشبهة البائسة إلى النقاط التالية تنسفا نسفها بإذن الله رب العالمين.
و الحمد لله الذي جعل العزة في باب الحجة للمؤمنين و الخزي دائما لأعداء الدين



(3) بيان أن الوحي القرآني بين وجود حالات يكون فيها قسم متبقي مما ترك المتوفى بعد توزيع الفرائض,و أن الوحي لم يهدف في كل الحالات لاستغراق الفروض مع كل ما ترك المتوفى دائما

أولا - إن مجرد اعتقاد أن القرآن أو السنة اشترطا أن مجموع ما سيأخذه الوارثون أصحاب الفرائض  يجب أن يستغرق كل الإرث دائما وفي جميع الحالات , هو افتراض خرافي ناتج عن عدة  أمور :

أ/ اعتقاد ما ليس عليه دليل أصلا من القرآن أو السنة , ثم البناء على هذا الاعتقاد و كأنه ملزم للقرآن و  السنة.

ب/ الجهل بأن هناك وارثون نص عليهم القرآن  و السنة سيرثون ما تبقى من أصحاب الفرائض بحسب كل حالة و خصوصيتها و بتقدير الله وحكمة الله و عدله و هم العصبة و أولو الأرحام كما سبق بيانه.
و هو من مبادئ المواريث التي من يجهلها يعني أنه لم يدرس أصلا شيئا فيها و لم يقرأ القرآن كاملا مرة واحدة.
أما إن كان يعلم فالأمر أخطر , لأنه يدل على أنه مدلس ريد إضلال الناس بالكذب و الباطل

فإن كنت لا تدري فتلك مصيبة          و إن كنت تدري فالمصيبة أعظم

جـ / التفكير الخرافي  الذي يصطدم مع المنطق و علوم الرياضيات بل و مع مبادئ حساب الكسور التي لا يكاد يجهلها حتى طلاب المراحل المتوسطة فمن المستحيل عقلا أن يتوقع ساذج أنه في هذا العدد غير المحدود من المقادير التي قد تمثل مجموع الإرث لابد أن تفي الكسور بكل الإرث!!! من أين جئت بهذا الفرض؟!

ثانيا / يبدو أن كاتب الشبهة قد ظن كما يظن كثيرون ممن لا علم لهم إلا الظن أن إعجاز المواريث هو في عدم وجود باقي بعد توزيع الفروض!!

بل إن إعجاز المواريث أعظم من هذا بكثير , فمنه ما هو في طريقة ترتيب المقادير لتشمل أكبر عدد ممكن من العلاقات المحيطة بالمتوفى , و ذلك بقانون إلهي مكون من نصوص تكتب في صفحة واحدة, باختصار مدهش يستوعب حالات المواريث بشكل أكثر إدهاشا . . و هو وحي نزل على رجل (((أمي))) صلى الله عليه و سلم.

بينما حينما تتأمل قوانين المواريث في شتى دول العالم التي وضعها ثلة من أساتذة و فقهاء القانون تجد أنها قد كتبت في كل بلد على حدة فيما يتراوح بين مجلد إلى عدة مجلدات!!! وليس فيها مثل إحكام  شمول و عدالة القانون الإسلامي.

ثالثا / مفاجأة عابرة
هل تعلم أنه في حالة وجود باقي مع عدم وجود عصبات أو أولي رحم غير الوارثين فلم يشكل الأمر تلك المشكلة التي اعتقدها الكاتب.
لأنه ببساطة الفقهاء ودون أي معضلة و انطلاقا من القرآن أيضا يقومون بتوزيع الباقي مرة أخرى على نفس أصحاب الفرائض بنفس النسب المقررة في القرآن و كـأنه إرث جديد بحيث لا يبقى شيء و هو ما يسمى الرد
.

أي أنه ليس هناك أزمة أصلا , و لو أن الأمر متروك للفقهاء , فهم قادرون على توزيع ما تبقى بدون الحاجة لاختراع كما ادع الكاتب.
و لكنه الوحي و ليس الاختراع.

رابعا / ادعاؤه أن العصبات هو حل اخترعه الفقهاء لتلك المشكلة الوهمية السراب التي تخيلها في النقطة السابقة ,و وزاد الطين بلة بادعائه أنه ليس محل إجماع!!!!!

و هذا بيناه بشكل مفصل في الجزء الأول من الرد  رقم (1) و (2) أثبتنا بالنصوص أن مصدره القرآن و السنة الصحيحة فلن نكرر الكلام فيه.

02‏/02‏/2020

الرد على شبهة العول

جاءني سؤال عن شبهة حول المواريث مصدره صفحة من صفحات اللادينيين مجملها :

1- أنه عند حساب المواريث لا تستغرق الأنصبة الموروثة الإرث كله , فيكون هناك باقي أو نقص.
2- إدعى الجاهل كاتب الشبهة أن العصبات هي من اختراع الفقهاء لحل هذه المشكلة التي لا توجد إلا في تخاريف أحلامه.

و هنا الرد على الموضوع و هو تحت التعديل فتابعه فضلا كل يوم إن شاء الله حتى أنقحه لأن هذه كتابة سريعة له لم تراجع

خطة الرد
1- مبادئ  مهمة من الوحي في علم المواريث لكي تكتشف بنفسك جهل الكاتب.
2- فضح حقيقة إدعائه على أن العصبات هي مجرد فكرة اخترعها الفقهاء لحل مشكلة وهمية في خياله!!
3- بيان أن الوحي القرآني بين وجود حالات يكون فيها قسم متبقي مما ترك المتوفى بعد توزيع الفرائض,و أن الوحي لم يهدف في كل الحالات لاستغراق الفروض مع كل ما ترك المتوفى دائما.
4- نسف ما ادعاه من عدم وجود دلالة على ميراث البنتين لثلثي ما ترك أبوهما مع عدم وجود ولد , و كذلك ادعاؤه الكاذب أن علماء اللغة ألحقوا المثنى بالجمع كذبا في كلمة " فإن كن نساء فوق اثنتين فلهن ثلثا ما ترك".
5- الرد على جهله في التعامل مع الترجمة الانجليزية للقرآن الكريم.
6- بيان جهله بما ورد في القرآن و السنة من نصوص المواريث لما ادعى انهما نصان فقط!!

و لطول الرد سيكون على حلقات حتى لا يمل القارئ.
و نبدأ بكل من (1) و  (2) معا




 (1) مباديء مهمة لفهم مدى جهل من كتب الشبهة
 و (2) فضح حقيقة إدعائه على أن العصبات هي مجرد فكرة اخترعها الفقهاء لحل مشكلة وهمية في خياله!!

قبل أن نرد على هذه المقطوعة من الجهل و المضحكات . . يجب أن نؤسس ببعض المعلومات المهمة التي هي نصف طريقك لفهم غثائية و عدمية هذا المقال المضحك :
و هما نقطتان( أولا ما أصناف اورثة في الإسلام ؟ )
ثم
( ثانيا/ماهي الأنصبة المفروضة التي نص عليها الشرع و ليس لأحد خق في ابتداع غيرها )
فإلى التفاصيل . .

أولا / الوارثون في الإسلام هم ثلاثة أصناف كما حددتهم نصوص القرآن و السنة ( وليس اجتهادات فقهاء )

1- أصحاب الفروض :
- و هم الذين فرض الله لهم نصيبا أو نسبة معينة حددها في القرآن.
- كما في قوله تعالى  {وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ}
[النساء : 11]
فهنا في هذه الحالة يسمى الأب و الأم ( أصحاب فريضة أي نصيب مفروض من الميراث).

2- العصبة :
- و العصبة هو أقرب رجل ذكر للمتوفى بعد أصحاب الفروض ( ومن يرث معه أو بسببه من الإناث ممن ليس لهم نصيبا محددا ).
- و العصبات ليس لهم نصيبا محددا من التركة بل نصيبهم متغير
بحيث:
أ) إذا انفرد أحدهم و لم يكن هناك معه وارث آخر يرث المال كله.
ب)وإذا كان أحد ذوي الفروض موجودا فإنه يأخذ ما تبقي من التركة بعد ذي الفرض .
جـ)وإذا استغرق أصحاب الفروض الميراث الذي تركه المورث كله لم يرث شيئا.
و الآن . . الصاعقة الأولى على جهل كاتب الشبهة أو تدليسه
حيث نبين أن العصبات ليست من اختراع الفقهاء لحل الأزمة التي اختلقها ذهن الجاهل المركب , و إنما هي من القرآن و السنة الصحيحة وبدون أي أزمة كما سنوضح أكثر إن شاء الله ]
و الكارثة  أنه يدعي أن الفقهاء قد اختلفوا في شأن الاعتراف بالعصبة !!!  علما بأنه لا يوجد أحد من أهل العلم خالف مسألة وجود العصبة أنها ثابتة ( قرآنا و سنة و إجماعا ) و إليك مجرد أمثلة على أدلة ثبوتها

بعض أمثلة أدلة العصبة من القرآن و السنة :


أولا / دليل توريث العصبات من القرآن
أكثر من آية منها قول الله فللذكر مثل حظ الأنثيين فإن الأولاد الذكور و الإناث اذا اجتمعوا ورثوا تعصيبا بعد أن يأخذ أصحاب الفروض مثل الأب و الزوج أو الزوجة"

ثانيا / من السنة قوله عليه الصلاة والسلام:
"ما أبقت الفروض . .  فلأولى رجل ذكر"
متفق على صحته

و الآن لنستكمل بقية أنواع الوارثين ,و بقي لنا نوع واحد

3- أولو الأرحام:

هم الأقارب ويرثون إذا لم تستغرق الفروض كل التركة و لم يوجد أحد من العصبات يرث الفائض فيرث أولو الأرحام الباقي و هو ما يسمى باسم الرد )

- و دليلهم { وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ } [الأحزاب : 6]


ثانيا/ما هي الأنصبة المفروضة التي نص عليها الشرع و ليس لأحد حق في اختراع غيرها؟ |

الفروض المقدرة التي فرضها الله نصا في القرآن ستة فقط , و لا يجوز لأحد أن يحدث أي فرض غيرها , هي ست فروض (
 الثلثان و النصف و الثلث و الربع و السدس و الثمن ) و ترتيبها التنازلي من الأكبر للأصغر كما يلي ( و هذه نقطة مهمة فيما سنبني عليها فيما يلي إن شاء الله
                         الثلثان 
النصف الثلث الربع السدس الثمن

و الآن إلى الفقرة الثانية في الرد :

الشرح السابق لمن فهمه نسف تقريبا ثلاثة أرباع الشبهة . . وهكذا الجهل كالظلام لا وجود له إلا في غياب نور العلم

ورغم ذلك  نمضي إن شاء الله نفكك هذه الشبهة البائسة إلى النقاط التالية تنسفا نسفها بإذن الله رب العالمين.
و الحمد لله الذي جعل العزة في باب الحجة للمؤمنين و الخزي دائما لأعداء الدين




(3) بيان أن الوحي القرآني بين وجود حالات يكون فيها قسم متبقي مما ترك المتوفى بعد توزيع الفرائض,و أن الوحي لم يهدف في كل الحالات لاستغراق الفروض مع كل ما ترك المتوفى دائما

أولا - إن مجرد اعتقاد أن القرآن أو السنة اشترطا أن مجموع ما سيأخذه الوارثون أصحاب الفرائض  يجب أن يستغرق كل الإرث دائما وفي جميع الحالات , هو افتراض خرافي ناتج عن عدة  أمور :

أ/ اعتقاد ما ليس عليه دليل أصلا من القرآن أو السنة , ثم البناء على هذا الاعتقاد و كأنه ملزم للقرآن و  السنة.

ب/ الجهل بأن هناك وارثون نص عليهم القرآن  و السنة سيرثون ما تبقى من أصحاب الفرائض بحسب كل حالة و خصوصيتها و بتقدير الله وحكمة الله و عدله و هم العصبة و أولو الأرحام كما سبق بيانه.
و هو من مبادئ المواريث التي من يجهلها يعني أنه لم يدرس أصلا شيئا فيها و لم يقرأ القرآن كاملا مرة واحدة.
أما إن كان يعلم فالأمر أخطر , لأنه يدل على أنه مدلس ريد إضلال الناس بالكذب و الباطل

فإن كنت لا تدري فتلك مصيبة          و إن كنت تدري فالمصيبة أعظم

جـ / التفكير الخرافي  الذي يصطدم مع المنطق و علوم الرياضيات بل و مع مبادئ حساب الكسور التي لا يكاد يجهلها حتى طلاب المراحل المتوسطة فمن المستحيل عقلا أن يتوقع ساذج أنه في هذا العدد غير المحدود من المقادير التي قد تمثل مجموع الإرث لابد أن تفي الكسور بكل الإرث!!! من أين جئت بهذا الفرض؟!

ثانيا / يبدو أن كاتب الشبهة قد ظن كما يظن كثيرون ممن لا علم لهم إلا الظن أن إعجاز المواريث هو في عدم وجود باقي بعد توزيع الفروض!!

بل إن إعجاز المواريث أعظم من هذا بكثير , فمنه ما هو في طريقة ترتيب المقادير لتشمل أكبر عدد ممكن من العلاقات المحيطة بالمتوفى , و ذلك بقانون إلهي مكون من نصوص تكتب في صفحة واحدة, باختصار مدهش يستوعب حالات المواريث بشكل أكثر إدهاشا . . و هو وحي نزل على رجل (((أمي))) صلى الله عليه و سلم.

بينما حينما تتأمل قوانين المواريث في شتى دول العالم التي وضعها ثلة من أساتذة و فقهاء القانون تجد أنها قد كتبت في كل بلد على حدة فيما يتراوح بين مجلد إلى عدة مجلدات!!! وليس فيها مثل إحكام  شمول و عدالة القانون الإسلامي.

ثالثا / مفاجأة عابرة
هل تعلم أنه في حالة وجود باقي مع عدم وجود عصبات أو أولي رحم غير الوارثين فلم يشكل الأمر تلك المشكلة التي اعتقدها الكاتب.
لأنه ببساطة الفقهاء ودون أي معضلة و انطلاقا من القرآن أيضا يقومون بتوزيع الباقي مرة أخرى على نفس أصحاب الفرائض بنفس النسب المقررة في القرآن و كـأنه إرث جديد بحيث لا يبقى شيء و هو ما يسمى الرد
.

أي أنه ليس هناك أزمة أصلا , و لو أن الأمر متروك للفقهاء , فهم قادرون على توزيع ما تبقى بدون الحاجة لاختراع كما ادع الكاتب.
و لكنه الوحي و ليس الاختراع.

رابعا / ادعاؤه أن العصبات هو حل اخترعه الفقهاء لتلك المشكلة الوهمية السراب التي تخيلها في النقطة السابقة ,و وزاد الطين بلة بادعائه أنه ليس محل إجماع!!!!!

و هذا بيناه بشكل مفصل في الجزء الأول من الرد  رقم (1) و (2) أثبتنا بالنصوص أن مصدره القرآن و السنة الصحيحة فلن نكرر الكلام فيه.

21‏/01‏/2020

أخبار الحمقى و المغفلين عن القرآن العظيم - مقال بقلم رحاب صبري

أخبار الحمقى و المغفلين عن القرآن العظيم
#خاطرة_محاور
إن أي افتراض في أي مسألة من أمور الدين أو الدنيا أو العلم يعتبر مجرد التفكير فيه و مناقشته نوعا من إضاعة الوقت و مزلقا من المزالق اللامنطقية و استنزاف لقوة العقل و الوقت إلا إذاتوفر شرطان مجتمعان:
(1) غياب الحقيقة المبرهنة الثابتة , و التي في غيابها فقط يسوغ لنا أن نبحث في الاحتمالات.
(2) وجود قرائن - بعد توفر الشرط الأول - تجعل الافتراض محل البحث محتملا أو أو وجود أدلة تثبته.

فإذا غاب هذا الشرطان كان أي افتراض هو نوع من العبث.

وفي حالة القرآن فإن أي شخص درس القرآن دراسة موضوعية يعلم أن كون القرآن كتاب الله تعالى هو أمر ثابت عقلا بشكل قطعي و بفيض من الأدلة التي لا تقبل الطعن , حتى أن بعض المستشرقين شهد بذلك و أثبته و قال في القرآن قصائد من الشعر , إلا انه خدع نفسه بافتراض أن القرآن هو كتاب للعرب , لكي يهرب من إلزام نفسه به.

و كتب المستشرقين ملأى بنقول تشهد لهذا.

و على ذلك فإن بدء مناقشة أي فرضية حول القرآن في وجود هذه الحقيقة الساطعة الثابتة , هو نوع من استسفاه العقل له ثمنه الغالي , و هو السقوط من أرض العقل و الحقيقة و البرهان إلى جرف هار من الافتراضات الخرافية الوهمية تتنازع الإنسان.

و هذا ما سقط فيه الطاعنون في القرآن , و حاولوا إسقاط المسلمين فيه , و منذ عصر البعثة و حتى يومنا هذا .. فهم اضطربوا اضطرابا عظيما متناقضا يشهد بأنهم تتخبطهم خرافات تتلاعب بعقلوهم , فمن قائل يقول شاعر أو كاهن أو مجنون؟؟
هل هو هذا أم هذا أم هذا؟؟
و تجد تافه يقتبس من مستشرقين يشهد عليهم أعلام الاستشراق بأنهم الأدنى في العلم و الأدنى في المصداقية فيقول لك أحدهم القرآن هذه الآيات منه فيه آرامي سرياني وأما تلك في العهد القديم (العبري) و هذه فمن مدراش هاجاده رابا أما ذي فإنها من الزرادشتية و النقوش السومرية و هاتيك فمن كتب الطب لطبيب اليوناني لبوقراط , لكن هذه فمن كتاب الطب لجالينوس و غير هذا كثير!!!
و حينما ترجع لمراجع التي يشيرون إليها تجد أنهم كاذبون يستغلوم عدم قدرة الناس على الوصول لهذه المراجع.
إن نظرة سريعة على هذه الأطروحات ليشهد أم مروجيها مجموعة استخفهم اتباعهم للهوي حتى سلكوا مسالك الحمقى و المغفلين و هذوا هذيان المافونين.. و ألبسوا هذا ثوب العلم .. و اي عاقل يقول لهم " أيا معشر الحمقى .. لو كان محمد يعرف كل هذه المعارف في عصره الذي يعيش فيه لكان هذا وحده دليل على أن مصدر معرفته غير بشري أيها الحمقى "

و يحضرني قول الله عز وجل
" و نقلب أفئدتهم و أبصارهم كما لم يؤمنوا به أول مرة و نذرهم في طغيانهم يعمهمون "
يقول بن كثير " قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ﴾ قَالَ العَوفي عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي هَذِهِ الْآيَةِ: لَمَّا جَحَدَ الْمُشْرِكُونَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ لَمْ تَثْبُتْ قُلُوبُهُمْ عَلَى شَيْءٍ ورُدَّت عَنْ كُلِّ أَمْرٍ.
وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ [كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ] ﴾(١٤) وَنَحُولُ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْإِيمَانِ وَلَوْ جَاءَتْهُمْ كُلُّ آيَةٍ، فَلَا يُؤْمِنُونَ، كَمَا حُلْنَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْإِيمَانِ أَوَّلَ مَرَّةٍ.
وَكَذَا قَالَ عِكْرِمة وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ."