23‏/05‏/2014

أين عقلكِ يا رقيعة؟؟!! - بقلم رحاب صبري

نشر  راديو (صوت الغد ) على موقعه و بالتبعية على صفحته على الفيس بوك خبرا نصه :


" جوليا جيلارد رئيسة وزراء أستراليا مُخاطبة أحد المتشددين الإسلاميين في أستراليا: أنت متعصب لماذا لا تسكن في السعودية أو إيران ؟ ولماذا غادرت دولتك الإسلامية أصلاً ؟
أنتم تتركون دولاً تقولون عنها أن الله باركها بنعمة الإسلام وتهاجرون إلى دول تقولون أن الله أخزاها بالكفر من أجل الحرية، العدل، الترف، الضمان الصحي، الحماية الإجتماعية، المساواة أمام القانون، فرص العمل عادلة، مستقبل أطفالكم، وحرية التعبير !!!
فلا تتحدثوا معنا بتعصب و كُره .. فقد أعطيناكم في بلادنا ما تفتقدونه في بلادكم ... إحترمونا أو غادروا !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!! "

و أقول مستعينا بالله و متوكلا عليه  :
====================
لا يختلف اثنان على رفض العصب بكل أشكاله , و لكن نحتاج أن نضع بعض النقاط على الحروف أولا . .
فمع عدم الحاجة للتأكيد على سفالة الطرح من رئيسة وزراء أحد أشهر الدولة في التعصب الديني الديني , و مع عدم الحاجة إلى بيان مشاعر الكره الأعمى الطافحة في كلامها لكن الكلام ده الرد عليه شديد الوضوح و المنطقية :

(1) الإسلام لا يحكم أغلب الدول الشعوب المسلمة , لذا فما يحدث فيها , ليس طعنا في الإسلام بل على العكس هو من باب الدعوة للتأمل بحاجة الشعوب لحكم يتقي الله فيهم .

(2) لو افترضنا أنكم تتفضلون على من يحيا على أرضكم من المسلمين , فإن هذا رد للدين الثقيل الذي على العالم الغربي للعالم الإسلامي , حيث يوم كان الإسلام يحكم العالم , علمناكم العلم وقت عصور الظلام , و استضافت بلادنا طلابكم .

  و ما دخلتم يومها بلادنا بتأشيرات , و ما أغلقناها دونكم .

بل أنار علماء الإسلام الدنيا بوضع اسس العلم التجريبي , و صححوا 90% من الخرافات التي خلفتها فلسفة اليونان , و حولوا علوم كالكيمياء من علم للمشعوذين و السحرة و المجانين الذين قضوا أعمارهم يحلمون بتحويل التراب لذهب , بينما في نفس هذا الوقت كان الفاتيكان يحرم عليكم إنارة الطرقات لأن هذا كفر . .

  و كان يعالج المصابين بالصرع بدق مسمار في رؤوسهم حتى تخرج الروح الشريرة و معها روح المريض , و كان الغربي يفخر بطبقة الدرن التي تتراكم على جسده نتيجة أنه لا يستحم في االعام إلا مرتين و يعتقد أن هذه الطبقة من الأوساخ وقاية من الأمراض .


 (3) استراليا تحديدا من أكثر دول العالم عنصرية إذ معلوم عنها أنها لا تعطي تأشيراتها غالبا إلا للمسيحيين , و من ثم فإنكم حين تعطون تأشيرتكم أو جنسيتكم لمسلم , فلأانكم أنتم تحتاجون إليه , لكي تستفيدوا من علمه أو خبراته أو تخصصه , اي أنكم لا تعطفون عليه , بل على العكس هو يتفضل عليكم لأن كل دول العالم تتمنى الكفاءات .

(4) هل نسيتي كيف نشأت استراليا على جثث و رفات شكان القارة الأصليين مثلها مثل أمريكا ؟؟

  (5) لنفرض ن أحدهم كان متطرفا , أيعني ذلك بالنسبة لك جرح مشاعر المسلمين من الاستراليين المسلمين , و منهم من هو من أصول استرالية , فضلا عن المسلمين من العالم الإسلامي , اي عنصرية مقيتة حقيرة تلك ؟؟

 ثم اي ديبلوماسية تعني الإساءة إلى بلدين و شعبيهما , بدون وجه حق لمجرد أن شخص متطرف أخطأ ؟؟


  و لولا أنني لا أضيع وقتي مع حيزبون سليطة اللسان , لا تعرف عن الحرية إلا حرية القطط في الخراب و الخنازير على أكوام القمامة في بلادي لكتبت لك أضعاف أضعفا هذا . .

29‏/04‏/2014

الجماعات الإسلامية . . افتراق لا وفاق

أحد احبتي في الله , رد على أحد تعليقاتي الرافضة دائما و أبدا لفكرة تكوين جماعات و تنظيمات تسمى ( إسلامية) (*) , بأن : " التفرق هو من آفات العمل الجماعي المؤسسي المنظم و ليس من لوازمه. .
فهو مثل التعالم الذي هو من آفات العلم "
و كان ردي عليه " مفهوم طبعا مفهوم " و سكتت لأنني أعلم مقدما نتيجة مثل هذه الحوارات .
و لأنني اعلم مقدما أن الموضوع قد أتخم في أذهان المنتمين بغيوم ضبابية من الاستدلالات المبنية كلها على باطل و التي تاه في زحامها ما أحسب أنه الحق .
لكن و جدت أنه من باب النصح للمسلمين أن أنبه ن هذا الكلام الذي قاله أخي " حق يستدل به في غير موضعه على باطل "
بمعنى أن . . العمل المؤسسي المنظم فعلا ليس من لوازمه الفرقة إذا كان اجتماعا على (( عمل )) و ليس على (( آراء و أفكار و مناهج و تبعيه شاملة حتى في المواقف الحياتية )) . . و شتان شتان .
و اللبس بين الثنين هو الذي يجعل البعض يضرب كلام الله بعضه ببعض و لا يسلم له , إذ تقول له أن الله يقول ( و لا تفرقوا ) فيقول لك ( و تعاونوا على البر و التقوى و كأن القرآن يضرب بعضه ببعض .
و هذا باطل من عدة أوجه , و هو تأويل للنصوص بما يوافق الأهواء المسبقة . . و هو شأن كل صاحب بدعة .
فمثلا . . الجمعيات الخيرية التي تجتمع على ( توزيع الصدقات ) و ( كفالة اليتيم ) و ( إنشاء المعاهد ) و ( توزيع الزكاوات ) و ( دعوة غير المسلمين ) و غير ذلك . . لم نسمع أن من منتسبيها من يتعصب لها . . أو يتخذ من رؤساء مجالس إدارتها قدوات معصومين كل أخطائهم مبررة سلفا , و كأنه وقع لهم بالصواب غلى بياض .
و هناك أمثلة كثيرة على هذا .
لأنها جمعيات (( للعمل من خلالها ) لا من أجل (( الانتماء إليها )) .
اما الجماعات فيشهد العقل توقعا قبل دراسة التجرية , و يشهد الواقع بعد دراسة التجربة , أن (( الجماعات من لوازمها اللازمة اللازبة التي لا تنفك عنها : العصبية الجاهلية و الاتباع الأعمى و الانتماء الضيق لما دون أمة الإسلام , و توهم احتكار الفهم الأكمل للإسلام و النظرة الدونية إلى الآخرين على أنهم مساكين لا يعرفون الحق بس طيبين ربنا يهديهم ))
و لا أعرف إن لم يكن تقسيم المسلمين إلى جماعات هو فرقة في الدين ؟؟ فماذا تكون الفرقة ؟؟
و لا أعرف إذا كان التعاون على البر و التقوى بتكوين جماعات إسلامية فلماذا لم يرد مثل ذلك عن النبي صلى الله عليه و سلم أو الصحابة و التابعين و تايعيهم , رغم أن منهم من عاصر ملوكا سموا أنفسهم خلفاء و هم ظالمون ما طبقوا شرع الله بل و طغوا في الأرضو اعتنقوا البدع العقدية المهلكة , فلماذا لم يكونو ا جماعات منظمة من دون المؤمنين ؟؟
هل كان هناك عمل منظم يومئذ أم أنه لم يكن معروفا ؟؟
حتى لا يزايد أحد بأن العمل المنظم ماكان موجودا يومها , أقول , لا بل كان معروفاو موجودا و إن لم يكن بهذا التعقيد الحديث و الصلابة الحالية , و في عمل عبد الله بن سبأ السري , و عمل الخوارج , و مؤامرة قتل الصحابة الثلاثة علي و عمرو و معاوية رضي الله عنهم شاهد على ذلك .
و في الهيكلة الإدارية للدولة في عهد الفاروق شاهد أيضا .
لكن الصحابة والتابعين و تابعيهم , على احتلاف آرائهم و على شدة الحاجة لمكافحة البدع و الفرق , لم يفعلوا .
فإذا لم تكن هذه بدعة . . فما البدعة إذن ؟؟
ثم إن تلبيس الدين على الناس , و التشرذم , و التباغض و التحاسد , و اتباع غير سبيل المؤمنين , و غير ذلك إذا افترضنا أنها مجرد مفاسد متوقعة من تكوين الجماعات ؟؟
أليس في سد الذرائع ما يجعلنا لا نسلم لها ؟؟
السؤال التقليدي و ما البديل ؟؟
حتى لو لم يوجد بديل معلوم لنا , فالوجب التسليم لأمر الله و لا تفرقوا .
و إلا لو أن كل حرام لم نجد له بديلا استحللناه , لجاز للشباب غير القادر مثلا على الزواج أن يبيح زواج المتعة على مذهب الشيعة .
ولكن البديل هو ما سبق و ذكرت : الجمعيات الخيريية التي تجتمع على عمل و ليس على فكر أو تبعية آراء أو اشخاص يحددون لبعض الأتباع - والله حتى من يتزوج و من لا يتزوج - تجمع على عمل معين باعلى مستويات الإدارة الحديثة فلا مانع , لا تنتمي لآراء تكون انتماءات يسمى بها الأشخاص و ينتمون إليها و يتخذ أتباعها بعضهم بعضا بطانة من دون بقية المؤمنين (و الأمثلة الواقعية على مثل هذه الجمعيات الخيرية كثير ( مثل بنك الطعام , جمعية رسالة , جمعية تبليغ الإسلام لدعوة غير المسلمين غير الناطقين بالعربية , بنك الطعام , جمعيات كفالة اليتيم , الشبان المسلمين , ...
هذا و إن أطلت فيه المقال إلا أنه راي . .
, الله أعلم بالصواب . .

08‏/12‏/2013

أهل الحل و العقد . . تصور معاصر ( مبدئي ) - بقلم / رحاب صبري

الديموقراطية لا تعبر عن رغبات الشعوب الواعية , و لا عن الرغبات الواعية للشعوب , بل عن رغبات يوجهها رأس المال باستخدام سلاح الدمار الشامل الإعلام , الذي يستطيع صياغة رغبات و أفكار الأغلبية العظمى من اي مجتمع .
لذا تجلب الديموقراطية (( السلطة )) إلى من يملك (( رأس المال )) قيخدم أعماله باستخدام سلطته لتكون الظاهرة الحتمية المصاحبة للديموقراطية هي ظاهرة (( تزاوج المال و السلطة )) و تكون ما يسمى باسم " ظاهرة القطط السمان" .

طريقة الانتخاب بالاقتراع المباشر تمثل ردة ثقافية إلى عصور ما قبل التاريخ , تذكرنا بطريقة الافتراع الساذجة في إكلازيا أثينا , لقد وصل كثيرون من المفركرين السياسيين غلى هذه النتيجة و هي تهافت لديموقرطية حتى كتب أحدهم و هو ( هيرمان هوب ) كتابا بعنوان " الديموقراطية , الإله الذي فشل " ,   * . .
لقد حاولت الولايات المتحدة الأمريكية الفكاك من هذه الطريقة التي هي اقصر طريق نحو " تصويت من لا يعرف . . لمن لا يستحق " و ذلك عن طريق فكرة المجمع الانتخابي . . التي هي صورة مشوهه من فكرة " أهل الحل و العقد " و هي أحد صور الشورى في تاريخ الإسلام التي لا ترقى إليها ديموقرطية نيابية في العالم . . فضلا عن الديموقراطيات المباشرة .
فإن في نظام الشورى في الإسلام هناك ما هو ارقى من المجمع الانتخابي الأمريكي . . حيث أنه في أحد الصور و البدائل التاحة في نظام الشورى , أن أهل الحل و العقد ( أو المجمع الانتخابي الإسلامي ) يختارون , و اختيارهم للحاكم لا يعتبر تعيينا . . و إنما ترشيحا . . ثم يعرض المرشح على الأمة . . و لا يصير حاكما إلا بعد أن تقبله الأمة بالبيعة . . و هنا رأي احاد الأمة . .
ما الحل إذن ؟؟قبل ان اسرد تصوري الشخصي - و أكرر الشخصي - للحل أحب لفت الانتباه لنقطتين مهمتين جدا:1- بداية لا بد أن نعرف أن الديموقراطية ليست هي ( الانتخابات ) فالانتخابات في مفهومه المبدئي و هو التشاور استطلاع رأي اي جماعة في أمر ما و لو على سبيل الاستئناس هو آلية و لدت مع مولد الإنسان و هو سابق على الديموقراطية .فهاهو القرآن يسجل لنا مثلا هذه الآلية في قوله تعالى " و لما ذهبوا به و أجمعوا أن يجلوه في غيابة الجب ..." فهم قد تشاوروا ثم وصلا لإجماع فبعد أن قالوا " اقتلوا يوسف أو اطرحوه أرضا " قال أحدهم " لا تقتلوا يوسف و القوه في غيابة الجب  ثم أجمعوا على ذلك ونفذوا .و ها هو فرعون يقول مستخفا المحيطين به " قَالَ لِلْمَلإٍ حَوْلَهُ إِنَّ هَذَا لَسَاحِرٌ عَلِيمٌ (34) يُرِيدُ أَن يُخْرِجَكُم مِّنْ أَرْضِكُم بِسِحْرِهِ فَمَاذَا تَأْمُرُونَ " . . و من المعلوم أن هذا كان قبل الديموقراطية الأثينية . . المهم أن آلية التصويت سبقة على ميلاد الديموقراطية , ومن ثم فهي ليست الديموقراطية , و لعل هذا ما يعترف به الديمقراطيون أنفسهم كلما جاءت الانتخابات بالإسلاميين أن الديموقراطية ( ليست الصندوق و حسب ) لأن الديموقراطية منظومة قيمية متكاملة لا تعرف مقدسات سوى (( الشعب )) حتى أنها اتخذت أحيانا موقفا عدائيا محتجبا من آلهة أثينا محل نشأتها و هذا واضح في بعض تلميحات صولون .
2- لم ترد في نصوص القرآن أوالسنة آلية أو صورة ملزمة للشورى التي أمر الله عز وجل بها النبي .
إنني شخصيا - و هذا رأيي - لا أرفض فكرة الانتخاب . . أنا ارفض الديموقراطية كمنظومة .و إذا أقررنا فكرة أهل الحل و العقد و أكرر أن الإسلام في علمي لم يفرض صورة معينة للشورى فتكون الآلية في نظري تشبه إلى حد ما آلية اختيار الرئيس في أمريكا بولسطة ((المجمع الانتخابي)) و ليس بواسطة الشعب , و لكن مع تعديلات . .
بمعنى إن كل فئة من فئات الدولة المهنية يتم الترقي فيها على أساس الكفاءة و الخبرة , و يكون لها مجلس يقوم هذا المجلس باختيار واحد أو أكثر من افراده تنطبق عليهم شروط صارمة تتلخص في (( القوي الأمين )) . .
و يتكون مجلس من هؤلاء المختارين و معهم لجنة من العلماء المعتبرين المختارين بواسطة هيئة العلماء بنفس الطريقة .
ثم يقوم هذا المجلس باختيار عدد من الوجوه البارزة في المجتمع من غير المنتمين لهذه الهيئات بنفس الشروط .

و بعد ذلك يقوم هذا المجلس بالاجتماع لاختيار شخصية للرئاسة بشروط مخصوصة يجب توفرها , و بعد تدارس و مشاورات , و يكون اختياره من داخل أو من خارج المجلس بشرط عدم ترشيح أحد لنفسه . . و عدم قبول ترشيح اي أحد لا تتوافي فيه المواصفات , و يقوم كل واحد منهم بكتابة من يرشحه مع بيان حيثياته في شكل دراسة موثقة , و من يجتمع عليه عدد أكبر من الناس يكون هو (( المرشح لحكم البلاد )) .

و إذا كانت النسب متقاربة يكون لدينا مرشحين .

ثم تطرح الانتخابات للأمة لتختار أحدهما أو تقر المختار , و يكون هذا الإقرار الجماعي هو (( البيعة )) العامة .

و هذه الطريقة في تقديري تجنب الأمة عدة مزالق هي :
1- أن الحاكم لا يعرض نفسه للتشريح و إنما يتم اختياره للترشيح , مما يقلل من التناحر على السلطة .
2- أن هذا يجعل أهل الفهم و الإدارك و الأمانة و التخصص هم من يختارون من يرونه أصلح للحكم , و ليس هذا تبعا لأهوائهم , و إنما يرفق مع كل اختيار موافقة المختار للمواصفات مقرونة بسوايق أعماله و الوثائق و نحو ذلك , اي أن الاختيار محكم بناء على دراسة , و ليس بناء على حملات (( مدفوعة )) يدفع فيها الأغنى ليسوق لسلعته و تموت فكرة من لا يملك المال , لتندفع السلطة نحو من يملك المال و يحدث التزاوج النكد بين المال و السلطة حيث تولد قطعا القطط السمان .
3- من يملك المال يملك الإعلام و يملك صناعة وعي زائف و اللاعب بأحلام البسطاء ممن لا يملكون دوات التمييز و التحقق , ممن تأتي بهم حلقة توك شو و يذهب بهم برومو إعلاني .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ* رجاء مراجعة مقالي الموسوم بـ ( وثن العصر ) على الرابط التالي http://re7absabry.blogspot.com/2012/11/blog-post_11.h

29‏/10‏/2013

الأدلة العقلية من القرآن - 1 ( قول الله تعالى " الحمد لله رب العالمين " )

في سلاسة عجيبة و بلاغة مدهشة تجد أول دليل عقلي على ألوهية الله عز وجل , في قول الله تعالى : " الحمد لله رب العالمين " التي هي أول آيات الفاتحة بعد البسملة .
فقول الله عن نفسه " رب العالمين " , هو أول دليل عقلي على وجود الله و أنه لا شريك له و لا إله غيره و أنه مستحق لإفراده باعبادة و طاعته .

إذ كلمة الرب فيها معاني كثيرة منها " الخلق و تدبير ما تستمر به معايش الخلق جميعا و رزقهم "

و بما أن العقل يرفض فكرة وجود مخلوقين بغير خالق . .

يبقى السؤال . . .

من هو الخالق ؟؟

و بما أن العقل يرفض أن يكون من الصدفة مثلا أن رئة الإنسان تتنفس الأكسجين و يحتاج الماء لحياته , و أن هذا الإنسان وُجِدَ في الأرض و هي الكوكب الوحيد الذي يحتوي الأكسجين و الماء سائلا .

و يرفض أيضا أن يكون من باب الصدفة أن جسد الإنسان يحتاج إلى البروتينات و الدهون و الكربوهيدرات لحياته و صحته , و أن هذه المواد نفسها هي المواد التي في الغذاء المخلوق حول الإنسان في نفس الكوكب , و أن أجزاء جسم الإنسان و جهازه الهضمي مهيأة تهيئة تامة لاستقبال هذه المواد الموجودة حوله تحديدا و تحليلها و الاستفادة من حاجتها منها و التخلص من الزيادة .

و يرفض كذلك أن يكون من الصدفة أن الأطفال جميعا يولدون من بطون أمهاتهم لا يحتاجون إلى من يفهمهم أو يعلمهم كيف يمتصون الثدي , و إنما يولدون و قد وضعوا أصابعهم في أفواههم و كأنهم يتدربون على الرضاعة قبل ميلادهم . . و لو اجتمع أهل الأض جميعا ليعلموهم مص الثدي لعجزوا , كيف يتعلم من لا يملك سمعا و لا بصرا ناضجا و لا عقلا مدركا ؟؟

و يرفض أن يكون من باب الصدفة أن اسراب الطيور تهاجر في سماوات يضل فيها أكثر الطيارين خبرة إذا فقد البوصلة و التواصل مع أبراج التوجيه الأرضي . . و تهاجر دون خرائط و دون تعلم . . و في أوقات محددة من العام . .
و غير ذلك كثير .

إذن لا بد من خالق . . مدبر . . رزاق . .محيي مميت . . . . . . .

هنا ينبري سؤال لذهن الإنسان . .

من هو الخالق؟؟ . . من هو المدبر الذي دبر هذا ؟؟ من هو الرازق الذي ارسل هذه الأرزاق و الذي يحدد مدد الحياة و الموت .

و تأتي الإجابة واضحة و حاسمة في القرآن . . ( الحمد لله رب العالمين ). .
لتحدد أن (( خالق هذا الكون و صاحبه و مدبر أمره )) . . هو الله . .

و الدليل العقلي في هذه الإجابة الحاسمة . .

أنه لو كان هناك لهذا الكون صاحباأو خالقا آخر غير الذي يقول القرآن أنه خالق الكون . . لكن أولى به أن يبين لخلقه أنه هو الخالق حتى لا يضلوا بغير علم .

( يَا أَيُّهَا النَّاسُ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ يَرْزُقُكُم مِّنَ السَّمَاء وَالأَرْضِ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ (3) )

فحينما ادعى فرعون الألوهية أهلكه الله و فضح كذبه في قرآن يتلي إلى يوم القيامة , فضح الله كذب النموذ , و غير ذلك كثير .

و ارسل الرسل إلى عباده منذ فجر التاريخ البشري ليعلموهم رسالة واحدة خالدة أنه لا إله إلا الله . .
" وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ "

فأين أي إله آخر ؟؟ لماذا لا يجيب أحد ؟؟ لماذا لم يدعي أي إله آخر أنه خلق السماوات و الأرض , و انه هو الذي خلق نفسه يوم أن ولد و امات نفسه يوم إن مات إن كان بشرا ؟؟ أو اين رسالاته المدعومة بالأدلة و البراهين ؟؟
لا إجابة . . لأنه . .
لا إله إلا الله . .

و إذا كان الأمر كذلك . . يوجب العقل السليم طاعة هذا الإله و اتباع رسله . .
و عابدته . . لأنه أعلم بما يصلح خلقه . .

( قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ) .

24‏/10‏/2013

المتدينون لا يأكلون البطيخ !!

يحلو للبعض ممن ابتلي بترديد الشائع من الكمات غير عابئ كثيرا بتدبر معانيها أن يرددوا عبارات مثل ( المتدينون يدعون امتلام الحقيقة المطلقة , المتدينون لا يسمجون بتداول الأفكار و الآراء , المتدينون لا يضحكون , المتدينون لا يأكلون البطيخ , .... )
و تتعجب حينما يصدر هذا الكلام مغلف بغلاف زائف من الحكمة ( المتوهة ) من اصحابه الذين اعتقدوا أنهم أنفسهم ( يملكون الحقيقة المطلقة ) و بنظرة لا تحتاج إلى كثير ذكاء تجد انه لا يخفى ما قي هذا من :
1- تعميم أخطاء أفراد منفصلين على شريحة من الناس يشهد لها بالفضيلة إن صح التدين , و ظلم شريحة واسعة ممن علم عنهم التدين مع سماحة الفكر و طيب اللسان و حسن العشرة و التعامل و سمو الأخلاق و الأمانة و غير ذلك .
و لو فكر أصحابنا هؤلاء بشكل إيجابي , لعمموا الأفضل و الأجمل , و لكن شيئا ما في النفوس , ربما بسبب موقف شخصي مع شخص متدين لديه من السمات (( الشخصية - و ليست مكتسبة بسبب التدين )) ما هو سيء .
2- أن هذه أخطاء في تركيباتهم الشخصية فلماذا تسحب على الدين .
3- و الأمر الأشد خطورة أن نسبة هذا الخطأ إليهم مع وصفهم بـ ((المتدينين)) يعتبر طعنا في الدين ذاته إذ يوهم من يقرأ أن الطاعن يعني أن سبب ذلك هو تمسكهم بالدين . . فالدين عند صاحبنا سبب هذه الشرور التي يدعيها .
4- بمفهوم المخالفة يعطي انطباعا أن غير المتدينين لا يفعلون مثل هذه الأخطاء و هذا شديد البعد و الهيام عن الحق فما تفعله مثلاُ الآن هو نوع من اعتقاد احتكار الإرادة الإلهية المطلقة و لكن لعقل حضرتك الذي جعلته مقياساً يطللق أحاكما مطلقة على لا اساس ثم يقدمخا للناس في صورة إخبارية .
4- و أخيرا أقول ما ثبت بنص الوحي قطعي الثبوت قطعي الدلالة و دعا إليه أي أحد سواء كان متدين أو غير متدين فأؤكد أنه نعم يمثل ((الإرادة الإلهية المطلقة)) و (( الحقيقة المطلقة )) و (( الصوب المطلق )) شاء من شاء و أبى من أبى , و ما دونها هو الضلال و هذا بنص كلام الله عز وجل ( افرأيت من اتخذ إلهه هواه و أضله الله على علم ).

17‏/10‏/2013

00 - و لا إيه ؟؟( وصف للسلسلة )

سلسلة مقاطع فيديو قصيرة بعنوان ( و لا إيه ؟؟ )  تمثل مقالات مرئية تناقش و ترد على الافتراءات المتكررة حول الإسلام ، بعيدا عن الصراعات السياسية و الانتماءات الضيقة لأحزاب أو جماعات .
الرد بالعقل و الدليل .. و بعمق و  ببساطة .

14‏/10‏/2013

العلمانية و استسفاه العقل - بقلم / رحاب صبري


إن العلمانيين و أتابع الإيديولوجيات المختلفة من المسلمين يسلكون مسلكا يكشف عن مشكلة ضخمة , هي تأليه وجهات النظر , و الإحساس بالدونية أمامها , و جعلها مبرراً لقبول الفكرة .
و هذا مشكل جداً . .
فلو أنني سألت أحدهم : هل تؤمن بالله و بالنبي محمد ؟؟
وقلت لي : نعم .
اقول لك إن كنت تؤمن بهذا فهل تؤمن بإله ثم تكذبه و قد أخبر بأن آدم كان عابدا لله و هو اول البشر ؟؟

ثم هل يطلب مني أن أستسفه عقلي و اتبع ( وجهات نظر ) الناس و أوهامهم و أقدسها و أعاملها معاملة الحقائق أو المبرر المقبول للكفر بالإله , هم يتكلمون عما لا يعرفون من نشأة الكون و الآرض و الإنسان , إن يتبعون إلا الظن و ما تهوى الأنفس .
أم أتبع ما أخبرني به الإله الذي ثبت لدي بآلاف الأدلة العقلية القاطعة المعجزة و كذلك الأدلة النقلية الثابتة المعجزة ايضا أنه خالق الكون و أن محمدا رسوله . . حتى لتقف أكثرر العلوم تعقيداً و اختصاصا بالكون مثل الفيزياء مطئطئة راسها أمام القرآن و السنة .
و أنا لا أعني هنا الإعجاز العلمي أبداً فهو جزء ضئيل لا يذكر مما أعنيه .

و إن قلت لي انك لا تؤمن بالإسلام . .
فهذا لا يعطيك الحق في مصادرة حريتي في أن أؤمن بالإسلام , و اقيمم شعائره أنا و غيري من الأغلبيةة المسلمة في أي بلد إسلامي .
كما لم أصادر حريتك في ألا تؤمن مع رفضي و استهجاني لعدم إيمانك . . و كما لم اطالب الدول غير المسلمة بتطبيق الشريعة الإسلامية و هي دول بها أقليات مسلمة .

الفرق أن غير المسلم لاى يوجد عنده دليل على إيمانه , المسلم هو الشخص الوحيد الذي يمتلك أدلة قاطعة على إيمانه من العقل و النقل جميعا , و هذا ليس كلاماً عاطفيا و إنما خلاصة درساة سنين في الأديان و افكر اللادينيين و الملحدين .

08‏/10‏/2013

23‏/09‏/2013

نحو مشروع المرجع الإسلامي للفيزياء - بقلم رحاب صبري

للأسف الشديد اننا نحتاج لحملة إعادة ترجمة للمراجع  الفيزياء لا سيما الإنجليزية منها , وذلك بشكل واعٍ يتميز بـ :

1) هضم المعنى ثم إعادة صياغته في حدود الحرية التي تسمح بها تفاصيل المعلومة .
2) استغلال الإمكانات المبهرة للغة العربية و التي لا تتميز بها لغة أخرى كما يقل علماء اللغة ( لا سيما سعة الاشتقاق ) في تقريب المعنى و إزالة الجفاف المتوهم من " بهجة العلوم " و
التي هي الفيزياء التي ظلمتها دائماً الترجمة .
3) ربط حقائق الفيزياء بالعقيدة في وحدانية الله و اليوم الآخر و ما تشهد به من إيمان بالغيب , بشكل شديد السلاسة دون أن يتعمد إقحامه , لأنه اصلا نسيج مع الفيزياء , غير أن عقولنا تعودت على أن تلقن كلاما جامدا في كتب الفيزياء . . كلام بلا روح .
3) التعامل مع الفروق البسيطة في الاصطلاح و التي تتجاهلها الترجمة تماما مثل الفرق بين ( vapour & steam ) تترجم جميعا (بخار) أو (velocity & speed ) تترجم جميعا (سرعة) أو ( evaporation & vaporisation ) تترجم جميعا (تبخير أو بخر ) و لا شك أن هناك فروقا دقيقة لكنها حاسمة في الدراسة النظرية التفسيرية للظواهر بين هذه الأزواج من الاصطلاحات . . و هذا على سبيل المثال لا الحصر . . و إلا فغيره كثير لكن هذا ما اشتهر .
4) أن يقوم على الترجمة مجلس مصغر تحته  فريق عمل , بحيث ينقسم كل من المجلس و فريق العمل  لثلاثة اقسام ( فيزيائيين متمكنين من اللغة المراد الترجمة منها  - و كتاب و أدباء عندهم حد أدنى من الدراية بالفيزياء و يمتلكون أدوات اللغة - فنانون مبدعون من مصممي جرافيكس و رسامون جامحي الخيال ).
5) أن تقوم جهة بحثية أو دار نشر كبيرة بتبني المشروع و العمل الجاد به . . مثل Jarir Bookstore مكتبة جرير مثلا أو Obeikan - العبيكان . . أو مجلة البيان
لأن لهما تجارب جيدة مشابهة لهذه المحاولات من قبل .

22‏/09‏/2013

" ديني " و ليس " خرافي "

خلينا نميز بين التفسير الخرافي . .
و التفسير الديني . .
الأول مبني على توهم بغير دليل من الإله . . يعني زي لما كانوا يشوفوا الخسوف يقولوا إن فيه حد العظماء مات , أو يشوفوا الرياح يقولوا إن الثور اللي شايل لأرض على راسه بيتنفس .

اما التفسير الديني فهو ليس متضارب أبدا مع التفسير العلمي . . لماذا ؟
لأن ببساطة مثلا ً . . الواحد مرض . . لماذا ؟
لأنه أصيب بميكروب . .
جميل جدا ً . . طب لو أن جيت و قولت إن مرض لأن مناعته لم تستطع التغلب على الميكروب ؟؟ و لأنه تناول طعام ملوث بهذا الميكروب ؟؟ و لأن إرادة الشفاء عنده مش قوية زادت حدة المرض ؟ ؟
لا تعارض . .
فلما أقول أن كل هذه الاسباب سببها الله عز وجل و خلقها لأن هذا العبد مثلاً اذنب ذنبا  و نسي الله و شعر بالغنى عن الله و اعياذ بالله , فالله يريد منه أن يعود إليه بإرادته . .
هذا هو أصل الأسباب .
فلا تعارض . . و من علم الغرب اصول العلوم هو المسلمون . . و سبق و تكلمنا في هذا . .أن الغرب لم يكن يعرف إلا الفلسفة كنشاط ذهني عقيم غير منتج و كان يحتقر التجريب لأنه كان يحتقر العمل اليدوي لاحتقاره العمال و اعتبارهم الطبقة الحيوانية الشهوانية كما أرسى مبادئ ذلك أفلاطون ثم تفاقم في الوجدان الغربي .. لكن المسلمون هم من علموه احترام التجريب . . و الذي اصبح اساسا بنى عليه الغرب لاحقا امنجزات المادية . . و نحن تخلفنا حينما نسينا ديننا الذي كان سببا في ريادتنا .
فالمسلم علمه الله " و في الأرض آيات للموقنين و في أنفسكم أفلا تبرون " فخرج منطلقا من آيات الله المقروءة ليتعلم معها آيات الله المنظورة .
إن أمة أول ما نزل عليها من رب السماء هو " اقرأ " ثم بعدها بكلمات يسيرة كلام عن خلق الإنسان من علق . .
و أمة تتفرد بعبادة اسمها " التفكر في خلق الله " حيث يجلس النتعبد بها ينظر في السماوات و الأرض . .
كان حري بها أن تعلم الدنيا . . و قد فعلت . . غير أنها يوم ان تخلت عن دينها . . فقدت هذا المجد . . لأنه ليس ذاتيا . . و إنما هو يدور مع الدين حيث دار .